وفي صحيح الحاكم (١) من حديث أبي البدَّاح بن عاصم عن أبيه عن النبي ﷺ أنَّه [قال:] (*) "يوشك أن تخرج نار من حبس سيل نار تضيء إليها أعناق الإبل ببصرى".
حبس السيل: الظاهر أنَّه بقرب المدينة من منازل بني سليم.
وفي "صحيح مسلم" (٢) عن حذيفة بن أسيد عن النبي ﷺ قال: "إِنَّ السَّاعَةَ لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْا قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ ... فَذَكَرَ: الدُّخَّانُ والدَّجَّالُ والدَّابةُ وَطُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، ونزول عيسى ﵇ ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم".
وفي رواية له (٣): "ونار تخرج من قعر عدن ترحل الناس".
وخرّجه الترمذي (٤) وعنده: "ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس أو تحشر الناس فتبيت معهم حيث باتوا، وتقيل معهم حيث قالوا".
وخرج الحاكم (٥) من حديث واثلة بن الأسقع عن النبي ﷺ نحوه، وقال فيه: "ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إِلَى المحشر تحشر الذر والنمل".
وقال: صحيح الإسناد.
وخرج أيضًا (٦) من حديث عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ قال: "تبعث نار عَلَى أهل المشرق، فتحشرهم إِلَى المغرب تبيت معهم حيث باتوا، وتقيل معهم
(١) (٤/ ٤٤٣) مطولًا.
(*) زيادة ليست بالأصل، لكن السياق يقتضيها.
(٢) برقم (٢٩٠١).
(٣) برقم (٢٩٠١).
(٤) برقم (٢١٨٣).
(٥) في "المستدرك" (٤/ ٤٢٨).
(٦) (٤/ ٥٤٨).
3 / 241
مقدمة المؤلف
الباب الأول ما ورد في الأمر بسكنى الشام
الباب الثاني ما ورد في استقرار العلم والإيمان بالشام
الباب الثالث فيما ورد في حفظ الشام من الفتن وأنها معقل المسلمين في ذلك الزمن
الباب الرابع فيما ورد في استقرار خيار أهل الأرض في آخر الزمان بالشام وأن الخير فيها أكثر منه في سائر بلاد المسلمين
الباب الخامس فيما ورد في أن الطائفة المنصورة بالشام
الباب السادس فيما ورد في أن الأبدال بالشام
الباب الثامن في حفظ الله -تعالى- الشام بالملائكة الكرام
الباب التاسع فيما ورد في بقاء الشام بعد خراب غيرها من الأمصار