وفي "المسند" (١) عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "يوشك أن يرجع الناس إِلَى المدينة حتى يصير [مسالحهم بِسَلاحٍ] (*)، وسَلاح بوزن لَحَام أسفل من خيبر".
وقد خرجه أبو داود (٢) وغيره من حديث ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "يوشك المسلمون أن يحاصروا [إِلَى] (٣) المدينة، حتى يكون أبعد مسالحهم بسلاح".
قال الزهري: سلاح: قريب من خيبر.
وفي الترمذي (٤) عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: "آخر قرية من قرى الإسلام خرابا: المدينة".
وذكر عن البخاري (٥) أنَّه تعجب منه، يريد أنَّه استنكره، وهو منكر جدًّا مخالف للأحاديث، والله أعلم.
وفي مسند الإمام أحمد (٦) عن رافع بن بشر -أو [بسر] (٧) عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: "يوشك أن تخرج نار من حبس سيل تسير بسير بطئة الإبل، تسير النهار، وتقيم الليل، فتغدوا وتروح".
يقال: غدت النار أيها النار فاغدوا، قالت النار أيها الناس قيلوا، راحت النار أيها الناس روحوا، من أدركته أكلته!.
(١) (٢/ ٤٠٢).
(*) في الأصل: "مشايخهم بسلاح" المثبت من المسند. قال ابن الأثير في النهاية (٢/ ٣٨٨):
المسلحة: القوم الذين يحفظون الثغور من العدو.
(٢) برقم (٤٢٥٠، ٤٢٩٩).
(٣) زيادة من "سنن أبي داود".
(٤) برقم (٣٩١٩).
(٥) كما في "العلل الكبير" برقم (٧٠٣).
(٦) (٣/ ٤٤٣).
(٧) في الأصل "بشر": والتصويب من المسند وانظر التاريخ الكبير (للبخاري) (٢/ ١٣١)، (٣/ ٣٠٤).
3 / 240
مقدمة المؤلف
الباب الأول ما ورد في الأمر بسكنى الشام
الباب الثاني ما ورد في استقرار العلم والإيمان بالشام
الباب الثالث فيما ورد في حفظ الشام من الفتن وأنها معقل المسلمين في ذلك الزمن
الباب الرابع فيما ورد في استقرار خيار أهل الأرض في آخر الزمان بالشام وأن الخير فيها أكثر منه في سائر بلاد المسلمين
الباب الخامس فيما ورد في أن الطائفة المنصورة بالشام
الباب السادس فيما ورد في أن الأبدال بالشام
الباب الثامن في حفظ الله -تعالى- الشام بالملائكة الكرام
الباب التاسع فيما ورد في بقاء الشام بعد خراب غيرها من الأمصار