الباب الخامس فيما ورد في أن الطائفة المنصورة بالشام
في "الصحيحين" (١) عن عمير بن هانئ أنَّه سمع معاوية يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: "لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم عَلَى ذلك".
قال عمير: فَقَالَ مالك بن يخامر: قال معاذ: وهم بالشام.
فَقَالَ معاوية: هذا مالك بن يخامر يزعم أنَّه سمع معاذًا يقول: وهم بالشام.
وروى حماد بن زيد عن الجريري عن مطرف عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون عَلَى الحق ظاهرين عَلَى من ناوأهم حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال".
قال مطرف: فنظرت في هذه العصابة فوجدتهم أهل الشام.
وقد خرجه الإمام أحمد (٢) وأبو داود (٣) بدون قول مطرف.
وخرج مسلم في "صحيحه" (٤) من حديث سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يزال الغرب ظاهرين عَلَى الحق حتى تقوم الساعة" وقد فسر الإمام أحمد أهل الغرب في هذا الحديث بأهل الشام؛ فإن التشربق والتغريب
(١) أخرجه البخاري (٧٤٦٠)، ومسلم (١٠٣٧).
(٢) (٤/ ٤٣٧).
(٣) برقم: (٢٤٧٦).
(٤) برقم (١٩٢٥).
3 / 204
مقدمة المؤلف
الباب الأول ما ورد في الأمر بسكنى الشام
الباب الثاني ما ورد في استقرار العلم والإيمان بالشام
الباب الثالث فيما ورد في حفظ الشام من الفتن وأنها معقل المسلمين في ذلك الزمن
الباب الرابع فيما ورد في استقرار خيار أهل الأرض في آخر الزمان بالشام وأن الخير فيها أكثر منه في سائر بلاد المسلمين
الباب الخامس فيما ورد في أن الطائفة المنصورة بالشام
الباب السادس فيما ورد في أن الأبدال بالشام
الباب الثامن في حفظ الله -تعالى- الشام بالملائكة الكرام
الباب التاسع فيما ورد في بقاء الشام بعد خراب غيرها من الأمصار