وقال الأوزاعي عن ثابت بن معبد قال الله ﷿: "يا شام، أنت خيرتي من بلادي، أسكنك خيرتي من عبادي".
وعن وهب بن منبه قال: "إني لأجد ترداد الشام في الكتب، حتى كأنه ليس لله حاجة إلا بالشام".
وعن كعب قال: "أَحَبّ البلاد إِلَى الله: الشام، وأحب الشام إِلَى الله القدس، وأحب القدس: جبل نابلس، ليأتين عَلَى الناس زمان يتماسحونه بالحبال بينهم".
وعن كعب وروى أبو المهدي عن أبي [الزاهرية] (١) عن الصنابحي يرفعه، قال: "أوصى الله إِلَى الشام: إنك واري، وقراري، وأنت [الأندر] وأنت منبت أنبيائي، وأنت موضع قدسي، وأنت موضع موطئي، وإليك أسوق [خيري] (٢) من خلقي، وإليك محشر عبادي، ولم تزل [عيني] (٣) عليك من أول يوم من الدهر إِلَى آخر يوم من الدهر بالظل والمطر، وإذا عجز أهلك المال لمن يعجزهم الخبز والماء.
وروينا في كتاب "فضائل الشام" (٤) للربعي بإسناده عن يونس بن حلبس قال: "أشرف عيسى ﵇ عَلَى الغوطة، فَقَالَ: يا غوطة، إن عجز الغني أن يجمع منك كنزًا، لم يعجز المسكين أن يشبع منك خبزًا".
وروى خالد الخراساني، حدثنا جسر - هو ابن الحسن - عن الحسن قال: "خيار أهل الشام خير من خياركم، وشرار أهل الشام خير من شراركم، قالوا: ولم تقول هذا يا أبا سعيد؟ قال: لأنّ الله -تعالى- يقول: ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ٧١].
(١) في الأصل: "الراهويه" والتصويب من تاريخ دمشق.
(٢) كذا بالأصل وفي تاريخ دمشق: "خيرتي".
(٣) ما بين المعقوفتين من تاريخ دمشق.
(٤) برقم (٦٤).
3 / 202
مقدمة المؤلف
الباب الأول ما ورد في الأمر بسكنى الشام
الباب الثاني ما ورد في استقرار العلم والإيمان بالشام
الباب الثالث فيما ورد في حفظ الشام من الفتن وأنها معقل المسلمين في ذلك الزمن
الباب الرابع فيما ورد في استقرار خيار أهل الأرض في آخر الزمان بالشام وأن الخير فيها أكثر منه في سائر بلاد المسلمين
الباب الخامس فيما ورد في أن الطائفة المنصورة بالشام
الباب السادس فيما ورد في أن الأبدال بالشام
الباب الثامن في حفظ الله -تعالى- الشام بالملائكة الكرام
الباب التاسع فيما ورد في بقاء الشام بعد خراب غيرها من الأمصار