وجد أيضًا بخط شيخنا المصنف -رحمه الله تعالى- قال: قال الخلال في الجامع: كراهية البناء حول سور المدينة. حدثني أحمد بن محمد ابن مطر ثنا أبو طالب قال: سألت أبا عبد الله قال: قلت: ثابت كان لا يدع خلف الخندق شيئًا كراهية ستر العدو في الرمي والسهام فاليوم قد بنوا المساجد والبناء. قال: إذا كان هذا ضرر للمسلمين فلا.
حدثنا أبو بكر المروزي قال: قيل لأبي عبد الله: قد بنى مروان هذا الخندق وبيوت الروم يتترسون بهذه البيوت يلقونها في الخندق فيسدون الخندق فكره نزولها.
وقال الجوزجاني في كتاب "الترحم": حدثنا إسماعيل بن سعيد، هو الشلنجي قال: سألت أحمد بن حنبل: هل يبنى عَلَى خندق مدينة المسلمين مسجد للمسلمين عامة؟ قال: لا بأس بذلك إذا لم يضيق الطريق.
وقال أبو أيوب يعني: سليمان بن داود الهاشمي: لا بأس بذلك إلا أن يكون في الثغور مخافة العدو. وبه قال أبو خيثمة. قال الجوزجاني: أقول كلما قال أحمد، ثم قال: إذا كان الخندق للمسلمين، وهم في دار أمن، فلا بأس أن يتخذ فيه مسجد للعامة، وإن كانت الدار بإزاء دار الحرب وفي بناء المسجد عَلَى الخندق تغرير بالمسلمين فترك ذلك، والاجتماع مع المسلمين يضرهم، وترك التغرير بهم فرقًا من كمين أن يكون للعدو ميل. والله أعلم.
ووجد أيضًا بخطه ﵀ -قال ابن أبي خيثمة: ثنا هارون قال: قيل لأبي هربرة: ما يمنعك من التحويل إِلَى الشام، لعله إِنَّمَا يمنعك منها طاعونها؟ قال: لبراغيثها أهم من طاعونها، وفي كتاب: "فضائل الشام" لأبي الحسن الربعي بإسناده عن أبي حازم المدني قال: براغيث الشام تنفي خطاياهم.
آخره والحمد لله وحده.
***
3 / 288
مقدمة المؤلف
الباب الأول ما ورد في الأمر بسكنى الشام
الباب الثاني ما ورد في استقرار العلم والإيمان بالشام
الباب الثالث فيما ورد في حفظ الشام من الفتن وأنها معقل المسلمين في ذلك الزمن
الباب الرابع فيما ورد في استقرار خيار أهل الأرض في آخر الزمان بالشام وأن الخير فيها أكثر منه في سائر بلاد المسلمين
الباب الخامس فيما ورد في أن الطائفة المنصورة بالشام
الباب السادس فيما ورد في أن الأبدال بالشام
الباب الثامن في حفظ الله -تعالى- الشام بالملائكة الكرام
الباب التاسع فيما ورد في بقاء الشام بعد خراب غيرها من الأمصار