وروى الواقدي في كتاب "المغازي" حدثني إبراهيم بن يزيد هو الخوزي عن عطاء بن أبي رباح قال: "قالت ميمونة زوج النبي ﷺ: إني جعلت عَلَى نفسي إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس! فَقَالَ رسول الله ﷺ: لا تقدرين عَلَى ذلك، تحول بينك وبينه الروم. قالت: آتي بخفير يقبل بي ويدبر. قال: لا تقدرين عَلَى ذلك، ولكن ابعثي بزيت يستصبح لك به فيه فكأنك أتيتيه. فكانت ميمونة تبعث إِلَى بيت المقدس كل سنة بمال يشترى به زيت يستصبح به في بيت المقدس حتى ماتت، فأوصت بذلك".
وهذا مرسل ضعيف.
وروى هشام بن (عمار) (١) حدثنا أبو الخطاب الدمشقي حدثنا [رزيق] (٢) الألهاني عن أنس عن النبي ﷺ قال: "صلاة الرجل في بيته صلاة، وصلاته في مسجد القبائل بخمس وعشرين صلاة، وصلاته في المسجد الَّذِي يجمع فيه بخمسمائة صلاة، وصلاته في المسجد الأقصى بخمسين ألف صلاة، وصلاته في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة".
خرجه ابن ماجه (٣).
وقال الحافظ [أبو] (٤) نصر بن ماكولا: هو حديث منكر، ورجاله مجهولون، وقد رُوي عن أنس نحوه، من طرق كلها لا تثبت، وفي بعضها "صلاته في مسجد الأقصى بألف صلاة".
(١) في الأصل: "عمارة" وهو خطأ ظاهر، والتصويب من سنن ابن ماجه، وهو من شيوخه الذين أكثر من الرواية عنهم في سننه.
(٢) في "الأصل": "زريق"، والتصويب من "سنن ابن ماجه". قال ابن ماكولا في الإكمال (٤/ ٤٨): ورزيق الألهاني أبو عبد الله. وقال الشيخ المعلمي في التعليق: يرى صاحب التوضيح أن هذا هو رزيق بن عبد الله الرواي عن أنس. وهو كما قال.
(٣) برقم (١٤١٣).
(٤) سقطت من الناسخ، وهي كنية ابن ماكولا صاحب الإكمال.
3 / 284
مقدمة المؤلف
الباب الأول ما ورد في الأمر بسكنى الشام
الباب الثاني ما ورد في استقرار العلم والإيمان بالشام
الباب الثالث فيما ورد في حفظ الشام من الفتن وأنها معقل المسلمين في ذلك الزمن
الباب الرابع فيما ورد في استقرار خيار أهل الأرض في آخر الزمان بالشام وأن الخير فيها أكثر منه في سائر بلاد المسلمين
الباب الخامس فيما ورد في أن الطائفة المنصورة بالشام
الباب السادس فيما ورد في أن الأبدال بالشام
الباب الثامن في حفظ الله -تعالى- الشام بالملائكة الكرام
الباب التاسع فيما ورد في بقاء الشام بعد خراب غيرها من الأمصار