457

Doctrinal Debates of Shaykh al-Islam Ibn Taymiyyah

المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية

Penerbit

الناشر المتميز

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Lokasi Penerbit

دار النصيحة - الرياض

فقال له الشيخ: هكذا قال نبيك إن كنت مؤمنًا به، وهكذا قال محمد بن عبدالله إن كان رسولا عندك!] (^١).
[فقال آخر: الحديث (يُنادَى)؟ فقلتُ: أما غالبُ الرواة، فإنهم قالوا: «يُنادِي»، وقد رواه بعضهم «يُنادَى» كما حكاه القاضي عياض (^٢)، ولا منافاة، فإن الروايتين الصحيحتين في الحديث كالقراءتين الصحيحتين في القراءات، فذلك مثل قوله: ﴿وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ﴾ [الكهف:٤٧]، (وتُسَيَّرُ الجبالُ) (^٣) (^٤).
وطلب الأمير الكلام في مسألة الحرف والصوت؛ لأن ذلك طُلب منه. فقلت: هذا الذي يحكيه كثير من الناس عن الإمام أحمد وأصحابه أن صوت القارئين ومداد المصاحف قديم أزلي، كما نقله مجد الدين ابن الخطيب (^٥) وغيره، كذب مفترى، لم يقل ذلك أحمد ولا أحد من علماء المسلمين، لا من أصحاب أحمد ولا غيرهم، [وفساد هذا معلوم بالحس] (^٦) [ولا يقوله عاقل] (^٧)، وأخرجت كراسًا قد أحضرته مع العقيدة، فيه ألفاظ أحمد مما ذكره الشيخ أبوبكر الخلال (^٨) في كتاب السنة عن الإمام أحمد، وما جمعه صاحبه أبو بكر

(^١) رسالة عبد الله ابن تيمية في حكاية المناظرة الواسطية ضمن مجموع الفتاوى (٣/ ٢٠٩).
(^٢) هو القاضي أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض البستي كان إمام وقته في الحديث وعلومه والنحو واللغة وكلام العرب وأيامهم وأنسابهم وصنف التصانيف المفيدة منها " الإكمال في شرح كتاب مسلم " و" مشارق الأنوار " (ت:٥٤٤ هـ). انظر: وفيات الأعيان (٣/ ٤٨٣) والسير (٢٠/ ٢١٢).
(^٣) قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر (تُسَيَّرُ الجبالُ) بالتاء وقرأ الباقون ﴿نُسَيِّرُ الْجِبَالَ﴾ بالنون. انظر: الحجة للقراء السبعة (٥/ ١٥١) حجة القراءات (ص:٤١٩).
(^٤) حكاية المناظرة في الواسطية ضمن الجامع لسيرة شيخ الإسلام (٨/ ١٩٨).
(^٥) المقصود هنا الرازي، وهو فخر الدين بن الخطيب، وليس مجد الدين بن الخطيب فلعله وقع تصحيف هنا، وانظر: صيانة مجموع الفتاوى (ص: ٢٥٥).
(^٦) حكاية المناظرة في الواسطية ضمن جامع المسائل (٨/ ١٨٤).
(^٧) المصدر السابق (٨/ ١٨٤).
(^٨) هو أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد البغدادي، المعروف بالخلال، الإمام العلامة الحافظ الفقيه شيخ الحنابلة وعالمهم، جامع علم الإمام أحمد، له مصنفات منها: الجامع في الفقه وكتاب العلل، وكتاب السنة والطبقات، وغيرها، (ت: ٣١١ هـ). انظر: طبقات الحنابلة (٢/ ١٢)، تذكرة الحفاظ (٣/ ٧٨٥).

1 / 477