٥) أن هذه العصمة المزعومة للأئمة الاثني عشر، لا دليل عليها من كتاب الله أو من سنة رسوله ﷺ أو من إجماع السلف الصالح -رضوان الله عليهم-، بل هي عقيدة مختلقة مفتراة من الرافضة أنفسهم، لا يدل عليها نقل صريح ولا عقل صحيح! (^١).
٦) اختلاف الشيعة أنفسهم في أصول الدين وفروعه، بل حتى في الأئمة أنفسهم وتحديد أعيانهم، دليل واضح على بطلان هذه العقيدة، إذ أن من أهم واجبات المعصوم عصمة أتباعه من الخلاف والاختلاف، فإذا لم يعصمهم من ذلك فكيف يعصم غيرهم وما المصلحة من الإيمان بعصمته؟! (^٢).
٧) إذا كان المقصود من العصمة هو ما ذُكر من إزالة الظلم والشر، فيجب أن يكون في كل بلد إمام معصوم؛ لأن حاجة جميع المدائن للمعصوم واحدة، فجعلُها في مكان دون مكان تحكم لا دليل عليه (^٣).
٨) أن "حاجة الإنسان إلى تدبير بدنه بنفسه، أعظم من حاجة المدينة إلى رئيسها، وإذا كان الله تعالى لم يخلق نفس الإنسان معصومة، فكيف يجب عليه أن يخلق رئيسًا معصومًا؟ مع أن الإنسان يمكنه أن يكفر بباطنه، ويعصي بباطنه، وينفرد بأمور كثيرة من الظلم والفساد، والمعصوم لا يعلمها، وإن علمها لا يقدر على إزالتها، فإذا لم يجب هذا فكيف يجب ذاك؟ " (^٤).
٩) ومما يدل على بطلان ما ادعوه من عصمة للأئمة الاثني عشر، أن الأئمة أنفسهم كان يخالف بعضهم بعضًا ولو كانوا معصومين لامتنع اختلافهم، قال شيخ الإسلام ﵀: «وقد كان علي وابناه وغيرهم يخالف بعضهم بعضًا في العلم والفتيا كما يخالف سائر أهل العلم بعضهم بعضًا، ولو كانوا معصومين
(^١) انظر: المصدر السابق (٣/ ٣٧٨).
(^٢) انظر: المصدر السابق (٦/ ٣٩٠).
(^٣) انظر: منهاج السنة (٦/ ٤٠٠).
(^٤) منهاج السنة النبوية (٦/ ٤٠٧).