واعلم أن مدار قرينة التبعية١ في الأفعال والصفات المشتقة منها على نسبتها إلى الفاعل، كما مر في قولك: "نطقت الحال"، أو إلى المفعول؛ كقول ابن المعتز:
جمع الحق لنا في إمام ... قتل البخل وأحيا السماحا٢
وقول كعب بن زهير:
صبّحنا الخزرجية مرهفات ... أباد ذوي أرومتها ذووها٣
والفرق بينهما أن الثاني مفعول ثانٍ دون الأول. ونظير الثاني قوله:
نقريهم لهذميات نقد بها ... ما كان خاط عليهم كل زراد٤
أو إلى المفعولين الأول والثاني؛ كقول الحريري:
وأقري المسامع إما نطقت ... بيانا يقود الحرون الشموسا٥
أو إلى المجرور كقوله تعالى: ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ ٦
قال السكاكي٧ "أو إلى الجميع؛ كقول الآخر:
تقري الرياح رياض الحزن مزهرة ... إذا سرى النوم في الأجفان إيقاظا٨
فيه نظر٩