يُحيون بكتاب الله الموتى، ويُبَصرون بنور الله أهلَ العمى، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه، وكم من ضالٍّ تائه قد هدوه، فما أحسن أثرهم على الناس، وأقبح أثر الناس عليهم، ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين، الذين عقدوا ألوية البدعة وأطلقوا عقال الفتنة، فهم مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب، مجمعون على مفارقة الكتاب، يقولون على الله وفي الله وفي كتاب الله بغير علم، يتكلَّمون بالمتشابه من الكلام، ويخدعون جهال الناس بما يشبهون عليهم، فنعوذ بالله من فتن المضلِّين" اهـ.
وكان من أولئك الأئمة الذين نشروا العقيدة السلفية الناصعة وحاربوا الأهواء الفاسدة الكاسدة الإمام حرب بن إسماعيل الكرماني صاحب الإمام أحمد وتلميذه، فألَّف هذا الاعتقاد العظيم مودعًا فيه ما أجمع عليه سلف الأمة وما اتفقت عليه الأئمة في أصول الدين.
وقد أورد الإمام حرب الكرماني هذا الاعتقاد ضمن كتابه: "مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه" تحت عنوان: باب القول بالمذهب، الذي ذكرَ فيه عقيدة أهل السنة والجماعة، مأخوذة عن أئمة الإسلام كالإمام أحمد، وإسحاق بن راهويه، وعبد الله بن الزبير الحميدي، وسعيد بن منصور وغيرهم من علماء أهل العراق والحجاز والشام.
فهذا الباب يعد بمثابة حكاية إجماع السلف لِمَا يجب أن يعتقده المرء
1 / 11
تقديم فضيلة الشيخ الدكتور/ محمد بن هادي المدخلي
باب القول بالمذهب
الإيمان قول وعمل
الإيمان يزيد وينقص
الاستثناء في الإيمان
سؤال الرجل غيره أمؤمن أنت
من زعم أن الإيمان قول بلا عمل
من زعم أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص
من زعم أن الإيمان يزيد ولا ينقص
من لم ير الاستثناء في الإيمان
من زعم أن إيمانه كإيمان جبريل
من زعم أن الناس لا يتفاضلون في الإيمان فقد كذب
من زعم المعرفة تنفع في القلب وإن لم يتكلم بها
من زعم أنه مؤمن عند الله مستكمل الإيمان
القدر خيره وشره من الله
المعاصي بقدر الله
علم الله ماض في خلقه
الرد على القدرية في زعمهم أن الله شاء الطاعة فقط
الرد على من قال: إن الخلق صائرون إلى غير ما خلقوا له
الرد على من زعم أن الزنا ليس بقدر
قول القدرية يضارع قول المجوسية والنصرانية
الرد على من زعم أن قتل النفس ليس بقدر الله
ترك الشهادة لأحد من أهل التوحيد بالجنة أو النار إلا بنص