للناس، وتصدوا لكل عابث وسواس، فحفظوا كتاب الله وسنة نبيه، وجاهدوا في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا.
وقد قال ﷺ: "النجوم أمنة للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة لأصحابي، فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون" (^١).
حتى أتى مَن بعدهم وهم التابعون لهم بإحسان، فانتشرت البدع والمحدثات في زمانهم أكثر مما كانت عليه من قبل، فقمعوها بالحجة والبرهان، وحاربوها بالسيف والبنان.
وهكذا صار من سار خلفهم من أئمة الدين وحراس العقيدة ينفون عنه تحريف المبطلين، اقتداءً بأسلافهم الماضين، وقبل ذلك امتثالًا لأمر رب العالمين في الذبِّ عن حياض دعوة خير المصطفين ﷺ، كما قال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ (^٢).
وما أحسن ما قاله الإمام أحمد بن حنبل في خطبة كتابه "الرد على الجهمية والزنادقة": "الحمد لله الذي جعل في كلِّ زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم، يدْعونَ من ضلَّ إلى الهدى، ويصبرون منهم على الأذى،
(^١) أخرجه مسلم في صحيحه، ك: فضائل الصحابة رضي الله تعالى عنهم، باب بيان أن بقاء النبي ﷺ أمان لأصحابه وبقاء أصحابه أمان للأمة، ح (رقم ٢٥٣١).
(^٢) سورة آل عمران: آية رقم ١٨٧.
1 / 10
تقديم فضيلة الشيخ الدكتور/ محمد بن هادي المدخلي
باب القول بالمذهب
الإيمان قول وعمل
الإيمان يزيد وينقص
الاستثناء في الإيمان
سؤال الرجل غيره أمؤمن أنت
من زعم أن الإيمان قول بلا عمل
من زعم أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص
من زعم أن الإيمان يزيد ولا ينقص
من لم ير الاستثناء في الإيمان
من زعم أن إيمانه كإيمان جبريل
من زعم أن الناس لا يتفاضلون في الإيمان فقد كذب
من زعم المعرفة تنفع في القلب وإن لم يتكلم بها
من زعم أنه مؤمن عند الله مستكمل الإيمان
القدر خيره وشره من الله
المعاصي بقدر الله
علم الله ماض في خلقه
الرد على القدرية في زعمهم أن الله شاء الطاعة فقط
الرد على من قال: إن الخلق صائرون إلى غير ما خلقوا له
الرد على من زعم أن الزنا ليس بقدر
قول القدرية يضارع قول المجوسية والنصرانية
الرد على من زعم أن قتل النفس ليس بقدر الله
ترك الشهادة لأحد من أهل التوحيد بالجنة أو النار إلا بنص