= يعرفوا مراد قائلها، فإن كان حقًّا قبلوه، وإن كان باطلًا ردوه.
قال ابن أبي العز في شرح الطحاوية (ص ١٨٩ - ١٩٠): "وأما الألفاظ التي لم يرد نفيها ولا إثباتها فلا تطلق حتى ينظر في مقصود قائلها: فإن كان معنى صحيحًا قُبل، لكن ينبغي التعبير عنه بألفاظ النصوص، دون الألفاظ المجملة، إلا عند الحاجة، مع قرائن تبين المراد". وانظر مجموع الفتاوى (٣/ ٤١).
قال الذهبي: وقد سئل أبو القاسم التيمي -﵀-: هل يجوز أن يقال: لله حد أو لا؟ وهل جرى هذا الخلاف في السلف؟
فأجاب: هذه مسألة استعفي من الجواب عنها لغموضها، وقلة وقوفي على غرض السائل منها، لكني أشير إلى بعض ما بلغني، تكلم أهل الحقائق في تفسير الحد بعبارات مختلفة، محصولها أن حد كل شيء موضع بينونته عن غيره، فإن كان غرض القائل: ليس لله حد؛ لا يحيط علم الحقائق به، فهو مصيب، وإن كان غرضه بذلك: لا يحيط علمه تعالى بنفسه فهو ضال، أو كان غرضه أن الله بذاته في كل مكان فهو أيضًا ضال". سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٥٦).
فإن أراد بإثبات الحد أن الله بائن من خلقه منفصل عنهم فهو حق، وإن أراد بنفي الحد أن الله لا يقدر حده إلا هو سبحانه فهذا أيضًا حق، وإن قصد بالنفي أن الله في كل مكان، فهذا باطل مردود، ولقد أثبت السلف الحد على هذا المعنى.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "وهذا المحفوظ عن السلف والأئمة من إثبات حد لله في نفسه قد بينوا مع ذلك أن العباد لا يحدونه ولا يدركونه، ولهذا لم يتناف كلامهم في ذلك كما يظنه بعض الناس فإنهم نفوا أن يحد أحد الله". بيان تلبيس الجهمية (٢/ ١٦٠) (تحقيق عبد الرحمن بن قاسم).
قال عثمان بن سعيد الدارمي: "والله تعالى له حد لا يعلمه أحد غيره، ولا يجوز لأحد أن يتوهم لحده غاية في نفسه، ولكن يؤمن بالحد ويكل علم ذلك إلى الله، ولمكانه أيضًا حد=
1 / 58
تقديم فضيلة الشيخ الدكتور/ محمد بن هادي المدخلي
باب القول بالمذهب
الإيمان قول وعمل
الإيمان يزيد وينقص
الاستثناء في الإيمان
سؤال الرجل غيره أمؤمن أنت
من زعم أن الإيمان قول بلا عمل
من زعم أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص
من زعم أن الإيمان يزيد ولا ينقص
من لم ير الاستثناء في الإيمان
من زعم أن إيمانه كإيمان جبريل
من زعم أن الناس لا يتفاضلون في الإيمان فقد كذب
من زعم المعرفة تنفع في القلب وإن لم يتكلم بها
من زعم أنه مؤمن عند الله مستكمل الإيمان
القدر خيره وشره من الله
المعاصي بقدر الله
علم الله ماض في خلقه
الرد على القدرية في زعمهم أن الله شاء الطاعة فقط
الرد على من قال: إن الخلق صائرون إلى غير ما خلقوا له
الرد على من زعم أن الزنا ليس بقدر
قول القدرية يضارع قول المجوسية والنصرانية
الرد على من زعم أن قتل النفس ليس بقدر الله
ترك الشهادة لأحد من أهل التوحيد بالجنة أو النار إلا بنص