152

Cawasim Min Qawasim

العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم

Editor

محب الدين الخطيب - ومحمود مهدي الاستانبولي

Penerbit

دار الجيل بيروت

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Lokasi Penerbit

لبنان

Genre-genre
Islamic history
Wilayah-wilayah
Maghribi
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= الحافظ الذهبي في "ميزان الاعتدال": مجهول". هذا هو خبر الحوأب. وقد بني على أعرابي زعموا أنهم لقوه في طريق الصحراء ومعه جمل أعجبهم، فأرادوا أن يكون هو جمل عائشة، فاشتروه منه، وسار الرجل معهم حتى وصلوا إلى الحوأب، فسمع هذا الكلام ورواه، مع أنه هو نفسه -أي الأعرابي صاحب الجمل- مجهول الاسم، ولا نعرف عنه أن كان من الكذابين أو الصادقين.
ويظهر لي أنه ليس من الكذابين ولا من الصادقين؛ لأنه من أصله رجل موهوم لم يخلق، ولأن جمل عائشة واسمه "عسكر" جاء به يعلى بن أمية من اليمن وركبته عائشة من مكة إلى العراق، ولم تكن ماشية على رجلها حتى اشتروا لها ٠جملا من هذا الأعرابي الذي زعموا أنهم قابلوه في الصحراء، وركبوا على لسانه هذه الحكاية السخيفة ليقولوا أن طلحة والزبير -المشهود لهما بالجنة ممن لا ينطق عن الهوى- قد شهدا الزور، ولو كنا نستجيز نقل الأخبار الواهية لنقلنا في معارضة هذا الخبر خبرًا آخر نقله ياقوت في معجم البلدان "مادة حوأب" عن سيف بن عمر التميمي أن المنبوحة من كلاب الحوأب هي أم زمل سلمى بنت مالك الفزارية التي قادت المرتدين ما بين ظفر والحوأب، فسباها المسلمون، ووهبت لعائشة فأعتقتها، فقيلت فيها هذه الكلمة. وهذا الخبر ضعيف والخبر الذي أوردوه عن عائشة أوهى منه. وما برح الكذب بضاعة يتجر بها الذين لا يخافون الله. ذكرنا فيما سبق أن خبر الحوأب صحيح فليرجع إليه. "م".

1 / 165