511

Basic Introductions to the Sciences of the Quran

المقدمات الأساسية في علوم القرآن

Penerbit

مركز البحوث الإسلامية ليدز

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Lokasi Penerbit

بريطانيا

المسألة الثّانية: الطّهارة من الحدث الأكبر:
وهو ما يوجب الغسل، كالجنابة، والحيض والنّفاس.
مذهب جمهور العلماء حرمة قراءة القرآن للجنب والحائض، وأحسن ما استدلّوا به لذلك حديث يروى عن عليّ، ﵁، قال:
كان رسول الله ﷺ يقضي حاجته، ثمّ يخرج فيقرأ القرآن، ويأكل معنا اللّحم، ولم يكن يحجبه عن القرآن شيء ليس الجنابة.
وآخر يروى عن ابن عمر، عن النّبيّ ﷺ، قال: «لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن».
وهذان حديثان لا يصحّان عن النّبيّ ﷺ، والتّحريم لا يجوز القول به إلّا ببرهان صحيح بيّن.
وذهبت طائفة من أهل العلم إلى جواز القراءة للجنب والحائض، إبقاء على الأصل في عدم ثبوت المانع، لكنّ بعضهم قصر الرّخصة على القليل من ذلك كالآية والآيتين، خاصّة للجنب.
وكأنّ ذلك جاء من جهة أنّ النّبيّ ﷺ كره ذكر الله على غير وضوء، والجنابة أكبر من الحدث الّذي يوجب الوضوء، فحالها أولى بالكراهة، لكن هذا لا يبلغ التّحريم.
والّذي أراه الرّاجح في حقّ الجنب: كراهة قراءة القرآن له حتّى يتطهّر، فإذا قرأ ترك الأولى ولم يأثم.

1 / 524