506

Basic Introductions to the Sciences of the Quran

المقدمات الأساسية في علوم القرآن

Penerbit

مركز البحوث الإسلامية ليدز

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Lokasi Penerbit

بريطانيا

عرفتم فاعملوا، وما جهلتم منه فردّوه إلى عالمه» (١).
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، ﵄، قال:
لقد جلست أنا وأخي مجلسا، ما أحبّ أنّ لي به حمر النّعم، أقبلت أنا وأخي وإذا مشيخة من صحابة رسول الله ﷺ جلوس عند باب من أبوابه، فكرهنا أن نفرّق بينهم، فجلسنا حجرة (٢)، إذ ذكروا آية من القرآن، فتماروا فيها حتّى ارتفعت أصواتهم، فخرج رسول الله ﷺ مغضبا قد احمرّ وجهه يرميهم بالتّراب، ويقول: «مهلا يا قوم! بهذا أهلكت الأمم من قبلكم: باختلافهم على أنبيائهم، وضربهم الكتب بعضها ببعض، إنّ القرآن لم ينزل يكذّب بعضه بعضا، بل يصدّق بعضه بعضا، فما عرفتم منه فاعملوا به، وما جهلتم منه فردّوه إلى عالمه» (٣).

(١) حديث صحيح. أخرجه أحمد (رقم: ٧٩٨٩) والنّسائيّ في «فضائل القرآن» (رقم: ١١٨) وابن جرير في «تفسيره» (١/ ١١) من طريق أنس بن عياض، حدّثني أبو حازم، عن أبي سلمة، لا أعلمه إلّا عن أبي هريرة، به.
قلت: وإسناده صحيح، واسم أبي حازم سلمة بن دينار.
تابع أبا حازم عن أبي سلمة: عمر بن أبي سلمة، ومحمّد بن عمرو، بجملة:
«المراء في القرآن كفر». شرحت ذلك في «علل الحديث».
(٢) حجرة: ناحية.
(٣) حديث حسن. أخرجه أحمد (رقم: ٦٧٠٢) قال: حدّثنا أنس بن عياض، حدّثنا أبو حازم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه عبد الله بن عمرو، به.
قلت: وإسناده حسن، لحسن هذه السّلسلة: عمرو عن أبيه عن جدّه.
وله عن عمرو طرق يطول شرحها.

1 / 519