505

Basic Introductions to the Sciences of the Quran

المقدمات الأساسية في علوم القرآن

Penerbit

مركز البحوث الإسلامية ليدز

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Lokasi Penerbit

بريطانيا

يضرب بعضها ببعض، فهذا الكتاب سالم من التّناقض والتّضارب، كما قال الله تعالى: وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا [النّساء: ٨٢]، وقال: لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ [فصّلت: ٤٢]، وتصوّر وجود التّضادّ في القرآن تجويز للباطل فيه، فإنّ الضّدّين لا يجتمعان في شيء واحد.
وكتاب الله هو المفزع عند الاختلاف، وهو حقّ كلّه، فإذا اختلف النّاس فيه ضلّوا، إذ لم يبق لديهم ما يفزعون إليه عند التّنازع، كما وقع للأمم قبلنا حين اختلفوا في الكتاب.
وهذا معنى قد شدّدت النّصوص في إنكاره غاية التّشديد:
قال الله ﷿: ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ [البقرة: ١٧٦].
وقال تعالى: وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [الأنعام: ٦٨].
وقال سبحانه: وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ [آل عمران: ١٠٥].
وعن أبي هريرة، ﵁، أنّ رسول الله ﷺ قال:
«نزل القرآن على سبعة أحرف، المراء في القرآن كفر» ثلاث مرّات «فما

1 / 518