ودفن ﷺ من وسط الليل، ليلة الأربعاء، ونزل قبره ﷺ: علي، والعباس، وقثم، والفضل ابنا العباس، وشقران مولى رسول الله ﷺ، وأوس بن خولى، وبسط شقران تحته في القبر قطيفة حمراء كان يفرشها ﷺ، وقيل: كان يتغطى بها، وقيل: أن عبد الرحمن بن الأسود نزل معهم، وكذلك عبد الرحمن بن عوف، وأطبق أسامة على قبره ﷺ سبع لبنات نصبن نصبا (^١).
/ولما دفن رسول الله ﷺ، جاءت فاطمة ﵂، فوقفت على قبره، وأخذت قبضة من تراب القبر الشريف، فوضعته على عينها وبكت، وأنشأت تقول:
ماذا على من شم تربة أحمد … أن لا يشم مدى الزمان غواليا
صبت عليّ مصائب لو أنها … صبت على الأيام عدن لياليا (^٢)
وتوفيت بعده ﷺ بستة أشهر، قاله: جعفر بن محمد، وقيل: ثمانية أشهر، وقيل: ثلاثة أشهر، وقيل: سبعون يوما (^٣)، وكان ﷺ أخبرها:
(^١) انظر: ابن هشام: السيرة ٢/ ٦٦٤، ابن سعد: الطبقات ٢/ ٢٩٩ - ٣٠٠، الطبري: تاريخ الرسل ٣/ ٢١٣ - ٢١٤، البيهقي: الدلائل ٢٦٠،٧/ ٢٥٣.
(^٢) الخبر والشعر كذا ورد عند ابن النجار في الدرة ٢/ ٣٨٧، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٢٠٣).
(^٣) الراجح في خبر وفاة فاطمة ﵂ ما رواه جعفر بن محمد.
انظر: ابن عبد البر: الاستيعاب ٤/ ١٨٩٨، البيهقي: الدلائل ٦/ ٣٦٥، ابن النجار: الدرة ٢/ ٣٨٧، النهرواني: تاريخ المدينة (ق ٢٠٣).