قوله تعالى: ﴿أَنّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا﴾ (^١) .. الايات ثم يصلي الجمعة على رأس سبعة أيام والسموات سبعا والأرضين سبعا، ولا أرى ليلة القدر إلا السابعة والعشرون. الثاني: أنه قال: ﴿سَلامٌ هِيَ﴾ (^٢) الكلمة السابعة والعشرون، قال علي ﵁: أنها كذلك (^٣).
وقيل: ليلة القدر تسعة أحرف، وقد كررت في السورة ثلاث مرات، فهي في تكرارها سبع وعشرون حرفا، ففي هذا تنبيه على أنها ليلة سبع وعشرين.
وقيل: هي تنتقل في العشر الأواخر، وهو قول مالك، والشافعي، والأوزاعي، وأبو ثور، وأبو قلابة، وأحمد (^٤).
وقيل: ليلة تسع وعشرين، قاله علي، وعائشة، ومعاوية، وأبي، وابن عمر ﵃ (^٥).
وقيل: إنها في الأشفاع (^٦). قال الحسن: «ارتقبت الشمس ليلة أربع
(^١) سورة عبس آية (٢٥).
(^٢) سورة القدر آية (٥).
(^٣) انظر: القرطبي: الجامع ٢٠/ ١٣٦، ابن حجر: فتح الباري ٤/ ٢٦٥.
(^٤) فقد روى الترمذي في سننه ٣/ ١٥٨ - ١٥٩ عن عائشة عن النبي ﷺ قال: تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان. قال أبو عيسى: «حديث عائشة حديث حسن صحيح»، وقال القرطبي في الجامع ٢٠/ ١٣٥ «والصحيح المشهور أنها في العشر الأواخر من رمضان». وانظر: ابن حجر: فتح الباري ٤/ ٢٦٥.
(^٥) انظر: الترمذي: السنن ٣/ ١٥٩، وابن حجر: فتح الباري ٤/ ٢٦٥.
(^٦) الأشفاع: جمع شفع وهو العدد الذي يقبل القسمة على اثنين.
انظر: ابن منظور: اللسان مادة «شفع».