654

Bahjat al-Nufus wa al-Asrar fi Tarikh Dar Hijrat al-Nabi al-Mukhtar

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

Editor

أ د محمد عبد الوهاب فضل، أستاذ تاريخ الحضارة الإسلامية - جامعة الأزهر

Penerbit

دار الغرب الاسلامي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

٢٠٠٢ م

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Tunisia
Empayar & Era
Hafsid
قال القاضي عبد الوهاب: والصلاة في جميع المساجد متساوية أو متقاربة الفضيلة، فأما المساجد الثلاثة، فإن الصلاة في كل واحد منها بألف فيما سواه (^١).
وأول المساجد: المسجد الحرام، ثم المسجد الأقصى، قال ﷺ: «وبينهما أربعين سنة» (^٢) وهذا إشارة إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكًا﴾ (^٣).
وبكة: مكة، وقيل: بكة موضع البيت والمطاف ومكة البلد، وقيل: البيت وحده، وقيل: مكة ما بين الجبلين ومكة الحرم (^٤).
ولمكة أسامي منها: مكة، وبكة، والناسة - بالنون والسين المهملة - والباسّة - بالباء الموحدة - والبلد، والحرم، والحرام، والرأس بفتح الهمزة، والراس بسكونها - وكوثى بالمثلثة، وأم رحم - بالراء والحاء بمهملتين - وأم القرى، وأم كوثي، والبلد الحرام، والبلد الأمين، والمسجد الحرام، حكاه ابن مسدى. وأم الرحمن ذكره ابن العربي، وقال غيره: وتسمى القرية؛ فالقرية، والبلد الحرام، والبلد الأمين، ومكة، وأم القرى فمما

(^١) هذا هو المعتمد، أما الفائدة التي ذكرها المصنف - غفر الله له - فإنه لم يأت عليها دليل صحيح معتمد، لا الصلاة في موضع مولد رسول الله ﷺ ولا غيره مما ذكر من المواضع الثمانية عشر، ولو كان خيرا لسبقنا إليه الصحابة والتابعون بإحسان.
(^٢) جزء من حديث أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الأنبياء باب حدثنا موسى بن إسماعيل عن أبي ذر برقم (٣٣٦٦) ٤/ ١٤١، ومسلم في صحيحه كتاب المساجد عن أبي ذر برقم (١،٢) ١/ ٣٧٠، والبيهقي في الدلائل ٢/ ٦٢ عن أبي ذر.
(^٣) سورة آل عمران آية (٩٦).
(^٤) انظر: الأزرقي: أخبار مكة ١/ ٢٨٠ - ٢٨١، القرطبي: الجامع ٤/ ١٣٨، الفاسي: شفاء الغرام ١/ ٤٨.

1 / 657