وسكان، وآخرها الشرف المذكور، والمسجد عنده، وعنده قبور قديمة، ثم تهبط في وادي الروحاء مستقبل القبلة، ويعرف اليوم: بوادي بني سالم، بطن من حرب فتمشي مستقبل القبلة وشعب علي ﵁ على يسارك، إلى أن تدور الطريق بك إلى المغرب، وأنت مع أصل الجبل الذي على يمينك، فأول ما يلقاك مسجد على يمينك، ويعرف ذلك المكان: بعرق الظبية (^١)، ويبقى جبل ورقان (^٢) على يسارك.
ومسجد بعرق الظبية:
- وهو المتقدم ذكره (^٣) - وكان فيه قبر كبير في قبلته فتهدم، صلى فيه رسول الله ﷺ، وفي المسجد الآن: حجر قد نقش عليه بالخط الكوفي عند عمارته: الميل الفلاني من البريد الفلاني».
قال الزبير حدثنا ابن الحسن، عن أخيه، عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف (^٤)، عن أبيه، عن جده قال: «أول غزوة غزاها رسول الله ﷺ، وأنا معه: غزوة الأبواء (^٥)، حتى إذا كنا بالروحاء، عند عرق الظبية قال:
(^١) عرق الظبية: بالضم، هو من الروحاء على ثلاثة أميال مما يلي المدينة.
انظر: الفيروز ابادي: المغانم ص ٢٣٩، السمهودي: وفاء الوفا ص ١٢٥٩.
(^٢) ورقان: بالفتح ثم الكسر - وقد تسكن - جبل عظيم أسود بين العرج والرويثة.
انظر: السمهودي: وفاء الوفا ص ١٣٣١.
(^٣) في السطر السابق.
(^٤) كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني المدني، ضعيف من السابعة.
انظر: ابن حجر: التقريب ص ٤٦٠.
(^٥) غزا رسول الله ﷺ، الأبواء في ربيع الأول السنة الثانية، ويقال لها: غزوة ودّان، وكان يريد قريشا وبني ضمرة، فوادعته فيها بنو ضمرة.
انظر: ابن هشام: السيرة ١/ ٥٩١، ابن سعد: الطبقات ٢/ ٨، الطبري: تاريخ الرسل ٢/ ٤٠٧.