قال الغزالي: وقد وكل الله تعالى بكل إنسان مائة وستين ملكا، ولولا ذلك لاختطفته الشياطين، فإذا خلى الإنسان كان معه من العوالم ما لا يعلمه إلا الله تعالى.
رجعنا إلى المقصود:
ومن المساجد التي صلى فيها النبي ﷺ، بين مكة والمدينة:
مسجد بشرف الروحاء:
والروحاء من أعمال الفرع (^١). عن سالم بن عبد الله، عن أبيه ﵁ قال: «صلى رسول الله ﷺ، بشرف الروحاء عن يمين الطريق وأنت ذاهب إلى مكة، وعن يسارها وأنت مقبل من مكة» (^٢).
قال الشيخ جمال الدين (^٣): «شرف الروحاء، وهو آخر السيّالة وأنت متوجه إلى مكة، وأول السيّالة إذا قطعت فرش ملل (^٤) وأنت مغرب، وكانت الصخيرات الثمام (^٥) عن يمينك، وهبطت من فرش ملل، ثم رجعت على يسارك واستقبلت القبلة فهذه السيّالة، وكانت قد تجدد فيها بعد النبي ﷺ عيون
(^١) كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص ٢٢١، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١٨٠).
(^٢) حديث ابن عمر: أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الصلاة باب المساجد التي على طرق المدينة برقم (٤٨٥) ١/ ١٤٢، وذكره المطري في التعريف ص ٧٢، والمراغي في تحقيق النصرة ص ١٥٨، والسمهودي في وفاء الوفا ص ١٠٠٧.
(^٣) ورد عند المطري في التعريف ص ٧٢، ونقله عنه: المراغي في تحقيق النصرة ص ١٥٩، والسمهودي في وفاء الوفا ص ١٠٠٨.
(^٤) فرش ملل: بفتح الشين وسكون الراء، واد بين غميس الحمام وملل، وهي منازل نزلها رسول الله ﷺ حين سار إلى بدر، وملل - بالتحريك - واد ينحدر من ورقان جبل مزينة حتى يصب في الفرش.
انظر: ياقوت: معجم البلدان ٤/ ٢٥٠،٤/ ١٩٤.
(^٥) الثمام: بضم أوله، وصخيرات الثمام إحدى منازل النبي ﷺ إلى بدر، وهي بين بدر والسيالة وفرش. انظر: ياقوت: معجم البلدان ٢/ ٨٤.