586

Bahjat al-Nufus wa al-Asrar fi Tarikh Dar Hijrat al-Nabi al-Mukhtar

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

Editor

أ د محمد عبد الوهاب فضل، أستاذ تاريخ الحضارة الإسلامية - جامعة الأزهر

Penerbit

دار الغرب الاسلامي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

٢٠٠٢ م

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Tunisia
Empayar & Era
Hafsid
الفصل الثاني
في ذكر مساجد صلى النبي ﷺ فيها بالمدينة الشريفة،
ولا يعرف اليوم إلا بعض أماكنها، وهي في قرى الأنصار
منها: مسجد بني زريق:
من الخزرج، وهو أول مسجد قريء فيه القرآن بالمدينة قبل هجرة النبي ﷺ، وإن رافع بن مالك الزرقي ﵁، لما لقي رسول الله ﷺ، في العقبة أعطاه ما نزل عليه من القرآن بمكة إلى ليلة العقبة، وذكر: أن النبي ﷺ، توضأ فيه ولم يصل، وأعجب من إعتدال قبلته (^١).
قال الشيخ جمال الدين (^٢): «وقرية بني زريق قبلي سور المدينة المشرفة، وقبلي المصلى، وبعضها كان من داخل السور اليوم بالموضع المعروف بذروان - أو ذي أروان (^٣) - التي وضع لبيد بن الأعصم (^٤) - وهو من يهود بني زريق -

(^١) كذا ورد عند المطري في التعريف ص ٧٥، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ٢١٤، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٨٥٧.
(^٢) ورد عند المطري في التعريف ص ٧٥، ونقله عنه: المراغي في تحقيق النصرة ص ١٤٤، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ٢١٤، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١٦٨).
(^٣) ذروان: بفتح الذال المعجمة وسكون الراء عند رواة البخاري كافة، وذروان بئر بني زريق.
انظر: السمهودي: وفاء الوفا ص ١١٣٥، ووقع في رواية هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن لبيد بن الأعصم وضع السحر في مشط في ذي أروان. انظر: ابن سعد: الطبقات ٢/ ١٩٦.
وقال الحافظ ابن حجر: «ويجمع بين رواية ذروان وذي أروان بأن الأصل ذي أروان، ثم سهلت الهمزة لكثرة الاستعمال، فصار ذروان، ويؤيد أن أبا عبيد البكري صوب أن اسم البئر أروان، وأن الذي قال ذروان أخطأ، وقد ظهر أنه ليس بخطأ، ووقع في رواية كما قال البكري بئر أروان بإسقاط ذي. قلت: فمن قال ذروان فقد تصرف في أصل الكلمة، ولذلك قال عياض عن الأصمعي: وبعضهم يخطيء فيقول بئر ذروان، والذي صححه ابن قتيبة ذو أروان بالتحريك». انظر: ابن حجر: فتح الباري ١٠/ ٢٢٩ - ٢٣٠، السمهودي: وفاء الوفا ص ١١٣٥ - ١١٣٦.
(^٤) لبيد بن الأعصم، من يهود بني زريق حليف لهم، وكان يخدم النبي ﷺ، وكان ساحرا عالما بالسموم. -

1 / 589