ومنها: مسجد الفضيخ:
روى هشام بن عروة (^١)، والحارث بن فضيل (^٢) أنهما [قالا:] (^٣) «صلى رسول الله ﷺ في مسجد الفضيخ» (^٤).
وعن جابر بن عبد الله: «أن النبي ﷺ، لما حاصر بني النضير، ضرب قبته في موضع مسجد الفضيخ وأقام بها ستا، قال جابر: وجاء تحريم الخمر في [السنة] (^٥) /الثالثة من الهجرة، وقيل: في السنة الرابعة (^٦)، وأبو أيوب في نفر من أصحاب رسول الله ﷺ في موضعه معهم راوية خمر من فضيخ، فأمر أبو أيوب ﵁ بعزلاء المزادة، ففتحت، فسال الفضيخ فيه، فسمي: مسجد الفضيخ» (^٧).
الراوية: هي السطيحة، وإنما الراوية البعير الذي يسقي عليه، فنقل الإسم إليها لغلبتها عليه، والراوية المزادة أيضا، وقيل: السطيحة أصغر من الراوية، والمزادة أكبر منها (^٨).
(^١) هشام بن عروة الأسدي، كان محدثا ثقة ربما دلس، ت ١٤٦ هـ.
انظر: الخطيب: تاريخ بغداد ١٤/ ٢٧، ابن حجر: التهذيب ١١/ ٤٩.
(^٢) الحارث بن فضيل، أبو عبد الله الأنصاري، كان محدثا ثقة.
انظر: ابن حجر: التقريب ص ١٤٧.
(^٣) سقط من الأصل والاضافة من (ط).
(^٤) حديث هشام والحارث: أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة ١/ ٦٩، وابن النجار في الدرة ٢/ ٣٨١.
(^٥) سقط من الأصل والاضافة من (ط).
(^٦) يقول المراغي والسمهودي: «المشهور تحريم الخمر في شوال سنة ثلاث - ويقال أربع - وعليه يتمشى لأن غزوة بني النضير سنة أربع على الأصل».
انظر: تحقيق النصرة ص ١٣٧، وفاء الوفا ص ٨٢٢.
(^٧) حديث جابر: أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة ١/ ٦٩، وذكره المطري في التعريف ص ٥١، والمراغي في تحقيق النصرة ص ١٣٧، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٨٢١.
(^٨) كذا ورد عند ابن منظور في اللسان مادة «روى»، «سطح».