وسبعين وخمسمائة، وكذلك جدد بناء المسجدين اللذين تحته من جهة القبلة، يعرف الأول منهما القبلي: بمسجد علي بن أبي طالب ﵁، والثاني يلي الشمال: يعرف بمسجد سلمان الفارسي ﵁، جددهما في سنة سبع وسبعين وخمسمائة».
وذكر الحافظ محب الدين (^١): «أنه كان معهما مسجد ثالث، فذلك لم يبق له أثر».
قال الحافظ محب الدين (^٢): «وروى عن معاذ بن سعد: أن رسول الله ﷺ، صلى في مسجد الفتح الذي على الجبل، وفي المساجد التي حوله، وفي مسجد القبلتين».
ومنها: مسجد القبلتين:
عن عثمان بن محمد الأخنسي (^٣): «أن رسول الله ﷺ، زار امرأة من بني سلمة يقال لها: أم بشر (^٤) في بني سلمة، فصنعت له طعاما، فحانت الظهر، فصلى رسول الله ﷺ بأصحابه في مسجد القبلتين الظهر، فلما صلى ركعتين أمر أن يتوجه إلى الكعبة، فاستدار رسول الله ﷺ، إلى الكعبة، فسمي لذلك مسجد القبلتين، وكانت الظهر يومئذ أربع ركعات، منها اثنتان إلى
(^١) ورد عند ابن النجار في الدرة ٢/ ٣٨٠، ونقله عنه: المطري في التعريف ص ٥٤، والمراغي في تحقيق النصرة ص ١٤٠، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١٥٢).
(^٢) ورد عند ابن النجار في الدرة ٢/ ٣٨١، ونقله عنه: المطري في التعريف ص ٥٤، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٨٣٦، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١٥٢).
(^٣) عثمان بن محمد الأخنسي، حجازي روى عن سعيد بن المسيب، وكان محدثا صدوقا له أوهام. انظر: ابن حجر: التهذيب ٧/ ١٥٢.
(^٤) أم بشر بنت البراء بن المعرور الأنصارية، ويقال لها أم مبشر، روت عن النبي ﷺ، وروى عنها عبد الله بن كعب ومجاهد.
انظر: ابن عبد البر: الاستيعاب ٤/ ١٩٢٦، ابن حجر: الاصابة ٨/ ١٧٥.