522

Bahjat al-Nufus wa al-Asrar fi Tarikh Dar Hijrat al-Nabi al-Mukhtar

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

Editor

أ د محمد عبد الوهاب فضل، أستاذ تاريخ الحضارة الإسلامية - جامعة الأزهر

Penerbit

دار الغرب الاسلامي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

٢٠٠٢ م

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Tunisia
Empayar & Era
Hafsid
وروى أن المسجد لينكمش من النخامة تبزق فيه (^١).
وعن أبي الوليد (^٢) قال: «سألت ابن عمر ﵄، عن الحصباء التي كانت في المسجد، فقال: إنا مطرنا ذات ليلة، فأصبحت الأرض مبتلة، فجعل الرجل يجيء بالحصباء في ثوبه فيبسطه تحته، فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته قال: ما أحسن هذا» (^٣).
وعن محمد بن سعد: «أن عمر بن الخطاب ﵁، ألقى الحصباء في مسجد رسول الله ﷺ، وكان الناس إذا رفعوا رؤسهم من السجود ينفضون أيديهم من التراب، فجيء بالحصباء من العقيق، من هذه العرصة، فبسط في المسجد» (^٤).
قال الشيخ جمال الدين (^٥): «ورمل مسجد رسول الله ﷺ، يحمل من وادي العقيق من العرصة التي تسيل من الجماء الشمالية إلى الوادي، فيحمل منه، وليس بالوادي رمل أحمر غير ما يسيل من الجماء - والجماوات أربعة - وهو رمل أحمر يغربل، ثم يبسط في المسجد الشريف».

(^١) فقد روى ابن شبة في تاريخ المدينة ١/ ٢٦، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٦٥٧ بإسناد عن أبي هريرة ﵁ قال: «إن المسجد لينزوي من النخامة كما ينزوي الجلد من النار».
(^٢) أبو الوليد مولى ابن رواحة، روى عن ابن عمر في الحصى الذي في المسجد، وعنه عمر بن سليم الباهلي. انظر: ابن حجر: التهذيب ١٢/ ٢٧٤.
(^٣) أخرجه أبو داود في سننه عن أبي الوليد برقم (٤٥٨) ١/ ١٢٥، وذكره المطري في التعريف ص ٦٧، والمراغي في تحقيق النصرة ص ١٨٤، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٦٥٥ وعزاه لأبي داود عن أبي الوليد.
(^٤) أخرجه ابن سعد في طبقاته ٣/ ٢٨٤ بإسناد له عن عبد الله بن إبراهيم، ونقله عنه: ابن النجار في الدرة ٢/ ٣٧١، والمطري في التعريف ص ٦٧.
(^٥) أورده المطري في التعريف ص ٦٧، ونقله عنه: المراغي في تحقيق النصرة ص ١٨٤، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٦٥٦.

1 / 525