الفصل التاسع عشر
في ذكر بطحاء مسجد رسول الله ﷺ
عن بشر بن سعيد أو سليمان بن يسار (^١) - يشك الضحاك - أنه [حدثه:] (^٢) أن المسجد كان يرش زمان النبي ﷺ، وزمان أبو بكر، وعامة زمان عمر ﵄، فكان الناس يتنخمون فيه ويبصقون حتى عاد زلقا، حتى قدم ابن مسعود الثقفي، فقال لعمر ﵁: أليس بقربكم واد؟ قال: بلى، قال: فمر بحصباء تطرح فيه فهو أكف للمخاط والنخامة، فأمر عمر ﵁ بها، ثم قال: هو أغفر للمخاط [والنخامة] (^٣) /وألين في الموطء (^٤).
الغفر: بالغين المعجمة التغطية والستر، ومنه المغفر (^٥).
وقد حرم التنخم في المسجد إبراهيم النخعي، وقال: إنها نجس وتفرد بهذا القول ولم يتبع فيه، بل كفارتها سترها (^٦).
(^١) سليمان بن يسار الهلالي، مولى ميمونة زوج النبي ﷺ، كان محدثا ثقة (ت ١٠٧ هـ).
انظر: ابن سعد: الطبقات ٥/ ١٧٤، ابن حجر: التهذيب ٤/ ٢٢٨.
(^٢) سقط من الأصل والاضافة من (ط).
(^٣) سقط من الأصل والاضافة من (ط).
(^٤) أخرجه ابن النجار في الدرة ٢/ ٣٧١ وعزاه لابن زبالة من طريق الضحاك بن عثمان عن بشر بن سعيد - أو سليمان بن يسار، وذكره المطري في التعريف ص ٦٧، والمراغي في تحقيق النصرة ص ١٨٥، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٦٥٧.
(^٥) كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٨٢، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١١٢)، وراجع ابن منظور: اللسان مادة «غفر».
(^٦) أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة ١/ ٢٨ عن منصور بن إبراهيم، وذكره ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٨٢، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١١٢)، وأورد السمهودي في وفاء الوفا ص ٦٥٧ - ٦٥٩ حكم البزاق في المسجد والأحاديث والآثار الواردة في هذا.