عمك؟ فقالت: كان بيني وبينه شيء فغاضبني، فخرج فلم يقل عندي، فقال رسول الله ﷺ لإنسان: انظر [أين] (^١) هو؟ فجاء فقال يا رسول الله:
هو في المسجد راقد، فجاء رسول الله ﷺ، وهو مضطجع قد سقط رداءه عن شقه - وأصابه تراب - فجعل رسول الله ﷺ [يمسح عنه] (^٢) ويقول:
قم يا أبا تراب». فصارت له كنية (^٣). كنيت الرجل، وكنوته لغتان (^٤).
قالوا: وكان أصحاب الصفّة يبيتون في المسجد مع القيام بحرمته، والنوم في المسجد مباح، ويجوز النسخ به و، الأكل فيه (^٥). حكاه ابن عبد السلام.
جواز الصلاة على الجنازة فيه:
عن عائشة ﵂ قالت: «والله لقد صلى رسول الله ﷺ على ابني بيضاء في المسجد: سهيل وأخيه» (^٦). البيضاء أمهم، واسمها:
دعد.
وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أن عائشة ﵂ لما توفي
(^١) سقط من الأصل والإضافة من (ط).
(^٢) سقط من الأصل والإضافة من (ط).
(^٣) أخرجه عن سهل بن سعد: البخاري في صحيحه كتاب الأدب باب التكني بأبي تراب بألفاظ متقاربة برقم (٦٢٠٤) ٧/ ١٥٥، ومسلم في صحيحه كتاب فضائل الصحابة باب من فضائل علي بن أبي طالب برقم (٣٨) ٤/ ١٧٨٤، وذكره ابن النجار في الدرة ٢/ ٣٦٥ وعزاه للبخاري.
(^٤) انظر: ابن منظور: اللسان مادة «كنى».
(^٥) انظر: ابن شبة: تاريخ المدينة ١/ ٤٠، السمهودي: وفاء الوفا ص ٤٥٤.
(^٦) حديث عائشة ﵂: أخرجه مالك في الموطأ ١/ ٢٢٩، ومسلم في صحيحه كتاب الجنائز باب الصلاة على الجنازة برقم (١٠١) ٢/ ٦٦٨، والترمذي في سننه ٣/ ٣٥١، وأبو داود في سننه برقم (١٠٣٣) ٣/ ٢٠٧، وراجع ترجمة سهل وسهيل عند ابن عبد البر في الاستيعاب ٢/ ٦٥٩،٦٦٧.