وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن (^١)، وأبي عبد الله الأغر (^٢) مولى الجهنيين - وكانا من أصحاب أبي هريرة ﵄ أنهما سمعا أبا هريرة ﵁ يقول: «صلاة في مسجد رسول الله ﷺ، أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام، فإن رسول الله ﷺ آخر الأنبياء ومسجده آخر المساجد». قال أبو سلمة وأبو عبد الله: «لم نشك أن أبا هريرة كان يقول عن حديث رسول الله ﷺ، فمنعنا ذلك أن نتثبت أنّ أبا هريرة عنى ذلك الحديث، حتى إذا توفى أبو هريرة تذاكرنا ذلك وتلاومنا ألا نكون كلمنا أبا هريرة عن ذلك الحديث حتى يسنده إلى رسول الله ﷺ إن كان سمعه منه، فبينما نحن على ذلك جالسنا عبد الله بن إبراهيم بن قارظ، فذكرنا ذلك الحديث والذي فرطنا فيه من نص أبي هريرة عنه، فقال لنا عبد الله ابن إبراهيم: أشهد أني سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: «فأنا آخر الأنبياء وأن مسجدي آخر المساجد» (^٣).
وعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام» (^٤).
(^١) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، كان محدثا ثقة (ت ٩٤ هـ).
انظر: ابن حجر: التهذيب ١٢/ ١١٥.
(^٢) سلمان بن عبد الله، أبو عبد الله الأغر المدني مولى جهينة، روى عن أبي هريرة، ثقة قليل الحديث يعد من التابعين.
انظر: ابن حجر: التهذيب ٤/ ١٣٩.
(^٣) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الحج باب فضل الصلاة بمسجدي عن أبي هريرة برقم (٥٠٧) ٢/ ١٠١٢، وأحمد في المسند ٢/ ٢٦٦ عن أبي هريرة.
(^٤) أخرجه عن أبي هريرة: مسلم في صحيحه كتاب الحج باب فضل الصلاة بمسجدي برقم (٥٠٥، ٥٠٦) ٢/ ١٠١٢، والبخاري في صحيحه كتاب الصلاة في مسجد مكة والمدينة باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة برقم (١١٩٠)، وأحمد في المسند ٢/ ٤٦٦، ومالك في الموطأ ١/ ١٩٦، والترمذي في سننه ٢/ ١٤٧،٥/ ٦٧٥ وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وابن ماجة في سننه ١/ ٤٥٠.