قال أبو بكر النقاش: «فحسبت ذلك على هذه الرواية فبلغت صلاة واحدة في المسجد الحرام عمر خمسين سنة وستة أشهر وعشرين ليلة، وصلاة يوم وليلة في المسجد الحرام - وهي خمس صلوات - مائتي سنة وسبعين سنة وتسعة أشهر وعشر ليال».
وعن سهل بن سعد أن النبي ﷺ قال: «من دخل مسجدي هذا يتعلم خيرا أو يعلمه، كان بمنزلة المجاهد في سبيل الله، ومن دخله لغير ذلك من أحاديث الناس، كان الذي يرى ما يعجبه وهو لغيره» (^١).
ويروى عن رسول الله ﷺ، أنه قال: «صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة» (^٢).
وقالت عائشة ﵂: «ما خرج رسول الله ﷺ قط إلا صلى ركعتين» (^٣) يعني ما خرج من بيته.
وعنها ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «أنا خاتم الأنبياء ومسجدي خاتم مساجد الأنبياء، أحق المساجد أن يزار وتركب إليه الرواحل، وصلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام» (^٤).
(^١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٥٠ عن سهل بن سعد، والطبراني في الكبير ٦/ ٢١٥ عن سهل، والحاكم في المستدرك ١/ ٩١ عن أبي أمامة، وأبو نعيم في الحلية ٣/ ٢٥٤ عن سهل، وابن النجار في الدرة ٢/ ٣٥٧ عن سهل.
(^٢) أخرجه أبو داود في سننه عن زيد بن ثابت برقم (١٠٤٤) ١/ ٢٧٤، والطبراني في الكبير عن أبي هريرة برقم (٤٨٩٣) ٥/ ١٤٤، والبغوي في شرح السنة ٤/ ١٣٠ عن زيد بن ثابت.
(^٣) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٣٠١ عن عائشة بزيادة «بعد العصر».
(^٤) أخرجه ابن النجار في الدرة الثمينة ٢/ ٣٥٧ عن عائشة، والمطري في التعريف ص ٢٢ عن عائشة.