431

Bahjat al-Nufus wa al-Asrar fi Tarikh Dar Hijrat al-Nabi al-Mukhtar

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

Editor

أ د محمد عبد الوهاب فضل، أستاذ تاريخ الحضارة الإسلامية - جامعة الأزهر

Penerbit

دار الغرب الاسلامي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

٢٠٠٢ م

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Tunisia
Empayar & Era
Hafsid
«ألا ترضون يا معشر الأوس أن يحكم فيهم رجل منكم»؟ قالوا: بلى.
قال: فذلك إلى سعد بن معاذ، وكان/سعد في خيمته (^١) - قبة في صحن المسجد النبوي الشريف بالمدينة - يداوى جرحه، وكان حارثة بن كلدة (^٢) هو الذي يداويه - وكان طبيب العرب وهو مولى أبي بكرة نفيع بن مسروح - فأتت الأوس بسعد بن معاذ إلى رسول الله ﷺ، فقال له: أحكم في بني قريظة فقال: إني أحكم فيهم أن يقتل الرجال وتقسم الأموال وتسبى الذراري، فقال رسول الله ﷺ: «لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة» (^٣).
أي من فوق سبع سموات.
وكانوا الذين نزلوا على حكمه ﷺ أربعمائة، واستنزلوا بني قريظة من حصونهم، فحبسوا بالمدينة في دار امرأة من بني النجار (^٤)، ثم خرج رسول الله ﷺ إلى سوق المدينة، فخندق بها خنادق، ثم بعث إليهم، فجيء بهم، فضرب أعناقهم في تلك الخنادق، وكانوا سبعمائة (^٥) وفيهم حيي بن أخطب الذي حرضهم على نقض العهد، فقتل منهم ﷺ كل من أنبت واستحيى من لم ينبت (^٦).

(^١) كان الرسول ﷺ، قد جعل سعد بن معاذ في خيمة لامرأة من أسلم يقال لها رفيدة، كانت تداوي الجرحى.
انظر: الواقدي: المغازي ٢/ ٥١٠، ابن هشام: السيرة ٢/ ٢٣٩، الطبري: تاريخ الرسل ٢/ ٥٨٦.
(^٢) الحارث بن كلدة الثقفي، طبيب العرب، وهو مولى أبي بكرة من فوق، مات أول الإسلام ولم يصح إسلامه.
انظر: ابن عبد البر: الاستيعاب ١/ ٢٨٣، ابن حجر: الاصابة ١/ ٥٩٤.
(^٣) كذا ورد عند ابن النجار في الدرة الثمينة ٢/ ٣٥٤، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٧٦).
(^٤) حبسهم رسول الله ﷺ، في دار زينب بن الحارث، امرأة من بني النجار.
انظر: ابن هشام: السيرة ٢/ ٢٤٠، الطبري: تاريخ الرسل ٢/ ٥٨٨.
(^٥) كانوا ستمائة أو سبعمائة، والمكثر يقول: كانوا بين الثمانمائة والتسعمائة.
انظر: الواقدي: المغازي ٢/ ٥١٨، الطبري: تاريخ الرسل ٢/ ٥٨٨.
(^٦) كذا ورد عند ابن النجار في الدرة الثمينة ٢/ ٣٥٤، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٧٧ - ٧٨).

1 / 434