وشيبان، وفلاّن، والسابع لم يسم، وهم الذين أنزل الله فيهم ﴿وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾ (^١) الآية ولم يشاركهم في هذه المكرمة غيرهم (^٢). وقيل: غير ذلك.
قال الحافظ محب الدين (^٣): «والخندق اليوم باق وفيه قناة تأتي من عين بقباء إلى النخل الذي بأسفل المدينة المعروف بالسيح (^٤) حول مسجد الفتح، وقد انطم أكثره وتهدمت حيطانه».
قال الشيخ جمال الدين (^٥): «وأما اليوم فقد عفي أثر الخندق ولم يبق منه شيء يعرف إلا ناحيته، لأن وادي بطحان استولى على موضع الخندق فصار مسيله في موضع الخندق».
قلت (^٦): وفي سنة تسع وأربعين وسبعمائة أراني والدي - رحمه الله تعالى - باقي جدار منه.
(^١) سورة التوبة آية (٩٢).
(^٢) كذا ورد عند القرطبي في الجامع ٨/ ٢٢٨، وعن نسب بني مقرن بن عامر أخوة النعمان بن مقرن. راجع ابن حزم: جمهرة أنساب العرب ص ٢٠٢.
(^٣) قول محب الدين بن النجار ورد في كتابه الدرة الثمينة ٢/ ٣٥٤، ونقله عنه: النهرواني في تاريخ المدينة (ق ٧٥).
(^٤) السيح: بالكسر وسكون المثناة التحتية، اسم للموضع الذي في غربي مساجد الفتح.
انظر: السمهودي: وفاء الوفا ص ١٢٤٠.
(^٥) قول المطري ورد في كتابه التعريف ص ٦٥، ونقله عنه: المراغي في تحقيق النصرة ص ١٩٥، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٧٦).
(^٦) أورده النهرواني في تاريخ المدينة (ق ٧٦) نقلا عن المؤلف.