الحديث: أيما امرأة ماتت بجمع لم تطمث دخلت الجنة (^١). لم تطمث: أي لم/تمسس (^٢).
قال ابن أبي جمرة في قوله ﵇ «الطاعون شهادة لكل مسلم» (^٣): من مات بالطاعون هل يلحق بالشهداء الذين قتلوا في سبيل الله أم لا؟ أما في إشتراك الإسم فظاهر، وأما في تضعيف الأجر فهو متوقف على إخبار الشارع ﵇، ولم يجيء عنه [في ذلك شيء - أعني في هذا الحديث - لأن] (^٤) تفضيل الشهداء بعضهم على بعض قد ورد في الكتاب والسنة، فأما في الكتاب: فقوله تعالى ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا﴾ (^٥) الآية، فنص [﷿] (^٦) بقران هذه الرتبة العليا إنما تكون للذين قتلوا في سبيل الله دون غيرهم من الشهداء، وأما السنة: فقوله ﵊:
«أرواح الشهداء في حواصل طير خضر» الحديث (^٧)، فبان بهذا أن للقتلى في سبيل ما ليس لغيرهم (^٨).
(^١) كذا ورد عند ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث ١/ ٢٩٦.
(^٢) أي ماتت بكرا لم يقترب منها ولم تمسس.
انظر: ابن منظور: اللسان مادة «طمث».
(^٣) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الجهاد باب الشهادة سوى القتل عن أبي هريرة برقم (٢٨٣٠)، ومسلم في صحيحه كتاب الإمارة باب بيان الشهيد عن أنس برقم (١٦٦) ٣/ ١٥٢٢، وأحمد في المسند ٣/ ١٥٠ عن أنس.
(^٤) سقط من الأصل و(ط) والاضافة من بهجة النفوس لابن أبي جمرة فقد نقل عنه المؤلف.
(^٥) سورة آل عمران آية (١٦٩).
(^٦) سقط من الأصل و(ط) والاضافة من بهجة النفوس لابن أبي جمرة فقد نقل عنه المؤلف.
(^٧) جزء من حديث أخرجه أبو داود في سننه ٣/ ١٥ عن ابن عباس، وأحمد في المسند ١/ ٢٦٦ عن ابن عباس، والبيهقي في السنن ٩/ ١٦٣ عن ابن عباس وفي الدلائل ٣/ ٣٠٤ عن ابن عباس.
(^٨) قول عبد الله بن أبي جمرة ورد في كتابه بهجة النفوس ٣/ ١٠٨.