٢٢ - حدثنا أحمد بن المقدام: أبو الأشعث العجلى البصرى، أخبرنا حماد بن زيد، عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس قال:
أتيت رسول الله ﷺ وهو فى ناس من أصحابه، فدرت هكذا من خلفه، فعرف الّذى أريد، فألقى الرّداء عن ظهره، فرأيت موضع الخاتم على كتفيه مثل الجمع، حولها خيلان كأنّها ثآليل سود، فرجعت حتّى استقبلته، فقلت: غفر الله لك يا رسول الله، فقال: ولك. فقال القوم استغفر لك رسول الله ﷺ؟ فقال:
نعم، ولكم. ثمّ تلا هذه الآية: وَاِسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَاَلْمُؤْمِناتِ.
ــ
٢٢ - (الأشعث) بالمعجمة ثم المثلثة. (العجلى) نسبة إلى بنى عجلة. (سرجس) بمهملتين بينهما جيم مكسورة، وزن نرجس. (الذى أريد) وهو النظر إلى خاتم النبوة.
(على كتفه) أى قريبا من كتفه الأيسر كما مرّ، وهذا أولى من قول بعضهم مشرفا على كتفه، والمقصود أن ارتفاعه يزيد على ارتفاع كتفه. (موضع الخاتم) هى الطابع الذى ختم به، كما مر ذلك فى بعض الروايات، ويصح أن تكون الإضافة بيانية والأول أقرب وأظهر. (على كتفيه) أى بينهما. (مثل الجمع) بضم الجيم وسكون الميم أى مثل جمع الكف، وهو صورته بعد جمع الأصابع وضمها. (حولها) أنثه باعتبار أنه قطعة لحم.
(خيلان) بكسر الخاء المعجمة فسكون التحتية جمع خال، وهو الشامة على الجسد، (كأنها ثآليل سود) وهى بالمثلثة جمع ثؤلول بمثلثة مضمومة فهمزة ساكنة حيث يعلو ظاهر الجسد واحدة كالحمصة فما دونها. (غفر الله لك يا رسول الله) بالمعنى الآتى، وأتى بذلك شكرا لما فعله ﷺ معه من النعم الجليلة التى تضمنتها، إلقاؤه الرداء عن ظهره، حتى تملا برؤية ذلك الخاتم. (استغفر لك) استفهام بدليل قوله هو أو للنبى ﷺ.
(فقال) إن كان الضمير له ﷺ فواضح، وإلا ففيه التفات إذ مقتضى الظاهر فقلت، وقيل: إن أريد بالقوم تلامذة ابن سرجس، لم يحتج لدعوى الالتفات انتهى، وهو
٢٢ - صحيح: رواه مسلم (٢٣٤٦)، وأحمد فى «المسند» (٥/ ٨٣٨٢)، وابن سعد فى «الطبقات الكبرى» (١/ ٣٢٧)، والحميدى فى «مسنده» (٨٦٧)، والنسائى فى «عمل اليوم والليلة» (٢٦٥،٤٢١، ٤٢٢)، والبغوى فى «شرح السنة» (٣٦٣٤)، كلهم من طريق عن عاصم الأحول به فذكره نحوه.
1 / 91
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»