985

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

محرمها، وأما العسكر الذين قاتلوها فلولا أنه كان في العسكر محمد بن أبي بكر مد يده إليها لمد يده إليها الأجانب، ولهذا دعت عائشة ﵂ على من مد يده إليها، وقالت: يد من هذه أحرقها الله بالنار"؟، فقال: "أي أخت في الدنيا قبل الآخرة" فقالت: "في الدنيا قبل الآخرة" فأحرق بالنار بمصر١.
وبهذا الرد يبطل طعن الرافضة على عائشة ﵂ بمطاوعة طلحة والزبير لها وخروجها معها إلى البصرة وأن طعنهم الذي يوجهونه إلى طلحة والزبير ينقلب ما هو أعظم منه في حق علي ﵁، فإن قالوا إن عليًا كان مجتهدًا فيما فعل وأنه أولى بالحق من طلحة والزبير يقال لهم أيضًا: وطلحة والزبير كانا مجتهدين.
ومما طعنوا به على عائشة ﵂ زعمهم: "أن عسكرها لما أتوا البصرة نهبوا بيت المال وأخرجوا عامل علي عثمان بن حنيف الأنصاري مهانًا مع أنه من صحابة رسول الله ﷺ"٢.
والرد على هذا:
إن هذه الأمور لم تقع برضاء عائشة ولا علمت بهذا العمل حتى أنها لما علمت ما حصل في حق عثمان بن حنيف اعتذرت له واسترضته، ومثل هذا العمل وقع من عسكر علي ﵁ مع أبي موسى الأشعري، فقد أحرقوا بيته ونهبوا متاعه لما دخلوا الكوفة ومنهم مالك الأشتر٣.
وما حصل من هؤلاء وهؤلاء لا يسوغ الطعن لا في عائشة ولا في علي

١ـ منهاج السنة ٢/١٩٤-١٩٥، وانظر خبر إحراق محمد بن أبي بكر: تاريخ خليفة بن خياط ص/١٩٢، تاريخ الطبري ٥/١٠٤-١٠٥.
٢ـ ذكر هذا الألوسي في مختصر التحفة الاثنى عشرية ص/٢٦٩، وانظر الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم ٣/١٦٤.
٣ـ مختصر التحفة الاثنى عشرية ص/٢٦٩.

3 / 1108