ما فعل"١.
والجواب على هذا:
"أن عبد الله بن عامر له من الحسنات والمحبة في قلوب الناس ما لا ينكر وإذا فعل منكرًا فذنبه عليه، فمن قال: إن عثمان رضي بالمنكر الذي فعله"٢؟.
قال أبو بكر بن العربي: "وأما عبد الله بن عامر بن كريز فولاه - كما قال - لأنه كريم العمات والخالات"٣.
ومما نقموا به على عثمان ﵁: زعمهم أنه ولى مروان أمره وألقى إليه مقاليد أموره، ودفع إليه خاتمه فحدث من ذلك قتل عثمان وحدث من الفتن بين الأمة ما حدث٤.
ويرد على هذا الزور:
يقال لهم: "إن قتل عثمان والفتنة لم يكن سببها مروان وحده بل اجتمعت أمور متعددة من جملتها أمور تنكر من مروان، وعثمان ﵁ كان قد كبر وكانوا يفعلون أشياء لا يعلمونه بها، فلم يكن آمرًا لهم بالأمور التي أنكرتموها عليه بل كان يأمرهم بإبعادهم وعزلهم، فتارة يفعل ذلك وتارة لا يفعل ذلك، ولما قدم المفسدون الذين أرادوا قتل عثمان وشكوا أمورًا أزالها كلها عثمان حتى أنه أجابهم إلى عزل من يريدون عزله وإلى أن مفاتيح بيت المال تعطى لمن يرتضونه، وأنه لا يعطي احدًا من المال إلا بمشورة الصحابة ورضاهم، ولم يبق لهم طلب.
= ٣/٥٢٦، تهذيب التهذيب ٥/٢٧٢-٢٧٤، الأعلام للزركلي ٤/٢٢٨.
١ـ منهاج الكرامة المطبوع مع منهاج السنة ٣/١٧٣، وانظر حق اليقين لعبد الله شبر ١/١٨٩.
٢ـ منهاج السنة ٣/١٨٩-١٩٠.
٣ـ العواصم من القواصم ص/٨٣-٨٤.
٤ـ منهاج الكرامة المطبوع مع منهاج السنة ٣/١٧٣، وانظر الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم ٣/٣١.