أحمد، وقال الشافعي: الزائد تعذير وللإمام أن يفعله وأن يتركه بحسب المصلحة وكان الفاروق ﵁ يحلق في الخمر وينفي وصح عن النبي ﷺ الأمر بقتل الشارب في الرابعة١، واختلف في نسخه وكان علي يحد أكثر من الأربعين، وثبت عنه أنه قال: ما أحد أقيم عليه الحد فيموت فأجد في نفسي إلا شارب الخمر، فإنه لو مات لوديته فإنه شيء فعلناه بآرائنا٢.
واستدل به على أن الزيادة من باب التعذير الذي يفعل بالاجتهاد٣.
وبهذا يبطل طعن الرافضة على عمر ﵁ بأنه غير حكم الله في المنفيين إذ النفي كان في شرب الخمر من باب التعذير الذي يجوز فيه الاجتهاد.
ومن مطاعنهم في حق الفاروق ﵁: أنهم يزعمون أنه كان لا يعلم بعض المسائل الشرعية التي هي في زعمهم شرط في الإمامة والخلافة ويذكرون قصصًا اخترعتها عقولهم يستدلون بها على ما يفترون من تلك القصص يقولون: إنه أمر برجم مجنونة شهد عليها بالزنا، فقال له علي: أما علمت أن النبي ﷺ قال: "رفع القلم عن المجنون حتى يفيق" فقال: " لولا علي لهلك عمر" ٤.
والجواب على هذا:
أولًا: أن قولهم أن عمر ﵁ قال: "لولا علي لهلك عمر" هذه الزيادة ليست معروفة في هذا الحديث.
ثانيًا: أن عمر ﵁ لا يخلو إما أن يكون غير عالم بجنونها وهذا
١ـ انظر سنن الترمذي ٢/٤٥٠، سنن ابن ماجه ٢/٨٥٩، سنن الدارمي ٢/١٧٥-١٧٦، الأم للإمام الشافعي ٦/١٤٤.
٢ـ انظر صحيح مسلم ٣/١٣٣٢.
٣ـ منهاج السنة ٣/١٣٩، المنتقى للذهبي ص/٣٥٢.
٤ـ انظر الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم ٣/١٥، منهاج الكرامة المطبوع مع منهاج السنة ٣/١٤٠، حق اليقين ١/١٨٥.