903

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

فالسنة دلت على تحريم المتعة دلالة صريحة وأنها حرمت إلى يوم القيامة.
وأما الإجماع على تحريم المتعة فقد نقله طائفة من أهل العلم ممن يعتمد على نقلهم.
قال القاضي عياض رحمه الله تعالى: "واتفق العلماء على أن هذه المتعة كانت نكاحًا إلى أجل لا ميراث فيها وفراقها يحصل بانقضاء الأجل من غير طلاق ووقع الإجماع بعد ذلك على تحريمها من جميع العلماء إلا الروافض"١.
قال الخطابي رحمه الله تعالى: "تحريم المتعة كالإجماع بين المسلمين ... فلم يبق اليوم فيه خلاف بين الأئمة إلا شيئًا ذهب إليه بعض الروافض"٢.أهـ
وقال القرطبي: "الروايات كلها متفقة على أن زمن إباحة المتعة لم يطل وأنه حرم ثم أجمع السلف والخلف على تحريمها إلا من لا يلتفت إليه من الروافض"٣.
فلا طريق للرافضة للطعن على الفاروق بزعمهم أنه هو الذي منع من متعة النساء إذ المنع منها وتحريمها تحريمًا قاطعًا كان بنص الكتاب والسنة وإجماع المسلمين كافة سلفًا وخلفًا حاشا الرافضة وخلافهم غير معتبر ولا يعتد به، فالفاروق ﵁ لم ينه عن المتعة اجتهادًا وإنما كان نهيه مستمدًا من نهي الشارع.
قال الحافظ رحمه الله تعالى: "فنهي عمر موافق لنهيه ﷺ ثم قال: - وتمامه أن يقال: لعل جابرًا ومن نقل عنهم استمرارهم على ذلك بعده ﷺ إلى أن نهى عنها عمر لم يبلغهم النهي، ومما يستفاد أيضًا: أن عمر لم ينه عنها اجتهادًا وإنما نهى عنها مستندًا إلى نهي رسول الله ﷺ، وقد وقع التصريح عنه بذلك فيما أخرجه ابن ماجه من طريق أبي بكر بن حفص عن ابن عمر قال: لما ولي

١ـ شرح النووي على صحيح مسلم ٩/١٨١.
٢ـ معالم السنن ٣/١٩٠، وانظر فتح الباري ٩/١٧٣.
٣ـ ذكره عنه الحافظ ابن حجر في الفتح ٩

3 / 1025