901

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

وأما دلالة السنة على تحريم المتعة، فقد جاء فيها التصريح بتحريمها إلى يوم القيامة، فمن ذلك ما رواه الإمام مسلم بإسناده إلى الربيع بن سبرة الجهني أن أباه حدثه أنه كان مع رسول الله ﷺ فقال: "يا أيها الناس إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا" ١.
وروى أيضًا بإسناده إلى سبرة الجهني أن رسول الله ﷺ نهى عن المتعة، وقال: "ألا إنها حرام من يومكم هذا إلى يوم القيامة ومن كان أعطى شيئًا فلا يأخذه" ٢.
قال أبو محمد بن حزم: "ولا يجوز نكاح المتعة وهو النكاح إلى أجل وكان حلالًا على عهد رسول الله ﷺ، ثم نسخها الله تعالى على لسان رسوله ﷺ نسخًا باتًا إلى يوم القيامة - إلى أن قال - ونقتصر من الحجة في تحريمها على خبر ثابت - وهو ما رويناه من طريق عبد الرزاق عن معمر عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ فذكر الحديث، وفيه: فقال سمعت رسول الله ﷺ على المنبر يخطب ويقول: "من كان تزوج امرأة إلى أجل فليعطها ما سمي لها ولا يسترجع مما أعطاها شيئًا ويفارقها فإن الله قد حرمها عليكم إلى يوم القيامة".
قال أبو محمد: ما حرم إلى يوم القيامة فقد أمنا نسخه٣.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في صدد رده على الرافضي: "وأما ما ذكره من نهي عمر عن متعة النساء فقد ثبت عن النبي ﷺ أنه حرم متعة النساء بعد الإحلال هكذا رواه الثقات في الصحيحين وغيرهما عن الزهري عن عبد الله

١ـ صحيح مسلم ٢/١٠٢٥.
٢ـ صحيح مسلم ٢/١٠٢٧.
٣ـ المحلى لابن حزم ١١/١٤١، ١٤٢.

3 / 1023