875

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

وأما زعمهم أن خالدًا تزوج امرأة مالك بن نويرة من ليلته ولم تمض عدة الوفاة، فهذا لم يثبت في كتاب معتبر، بل الثابت في الروايات المعتبرة عند ابن جرير وابن كثير أن خالدًا لم يتسر بهذه السبية إلا بعد انقضاء عدتها١.
قال الإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى في صدد رده على ابن المطهر الحلي: "وأما ما ذكره من تزوجه بامرأته ليلة قتله، فهذا مما لم يعرف ثبوته"٢.
وأما قولهم: "إن عمر ﵁ أنكر على أبي بكر عدم أخذ القود من خالد لمالك بن نويرة يقال لهم: "غاية هذا أن تكون مسألة اجتهاد كان رأي أبي بكر فيها أن لا يقتل خالدًا، وكان رأي عمر فيها قتله، وليس عمر بأعلم من أبي بكر لا عند أهل السنة ولا عند الشيعة ولا يجب على أبي بكر ترك رأيه لرأي عمر، ولم يظهر بدليل شرعي أن قول عمر هو الراجح فكيف يجوز أن يجعل هذا عيبًا لأبي بكر - ولا يجعله عيبًا له - إلا من هو من أقل الناس علمًا ودينًا وليس عندنا أخبار صحيحة ثابتة بأن الأمر جرى على وجه يوجب قتل خالد"٣، ومما يعتذر به للفاروق ﵁ أنه تأثر بما بلغهم من أن سرية خالد لما أذنوا للصلاة سمعوا أذانًا وإقامة صلاة من جهة مالك وأصحابه٤ لكن ثبت أن أخاه متمم بن نويرة اعترف بارتداده في حضور عمر مع شدة محبته له محبة تضرب بها الأمثال وفيه قال:
وكنا كندماني جذيمة حقبة ... من الدهر حتى قيل لن يتصدعا
فلما تفرقنا كأني ومالكًا
... يطول اجتماع لم نبت ليلة معًا٥
ثم إن عمر ندم على ما كان من إنكاره زمن الصديق٦.

١ـ انظر تاريخ الأمم والملوك ٣/٢٧٨، البداية والنهاية ٦/٣٦٣.
٢ـ منهاج السنة ٣/١٣٠.
٣ـ المصدر السابق ٣/١٢٩-١٣٠.
٤ـ انظر تاريخ الأمم والملوك ٣/٢٧٨، البداية والنهاية ٦/٣٦٣.
٥ـ انظر أبياته في الكامل في التاريخ لابن الأثير ٢/٣٥، البداية والنهاية ٦/٣٦٣.
٦ـ انظر مختصر التحفة الاثنى عشرية ص/٢٤١-٢٤٢.

3 / 997