المبحث الخامس: الرد على مطاعنهم في أبي بكر الصديق ﵁
لم تكتف الشيعة الرافضة بالطعن في الصحابة الكرام على سبيل العموم بل انقادوا للشيطان بزمام حيث حملهم على أن وجهوا مطاعن في الخلفاء الثلاثة أبي بكر وعمر وعثمان، كل واحد منهم على حده.
ومطاعنهم على أبي بكر وعمر وعثمان ﵃ كثيرة، وإليك في هذا المبحث طائفة من مطاعنهم في حق الصديق:
فمن مطاعنهم في حق أبي بكر ﵁ أنهم يطعنون عليه بقوله تعالى: ﴿إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ ١.
ووجه طعنهم على الصديق بهذه الآية أنهم يزعمون أن النبي ﷺ استصحبه معه لئلا يظهر أمره حذرًا منه وأن الآية دلت على نقصه لقوله تعالى فيها: ﴿لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ فإنه يدل على خوره وقلة صبره وعدم يقينه بالله تعالى وعدم رضاه بمساوته النبى ﷺ وبقضاء الله وقدره، ولأن الحزن إن كان طاعة استحال أن ينهى عنه النبى ﷺ وإن كان معصية كان ما ادعوه من الفضيلة رزيلة"٢.
والرد على هذا الهذيان أن وضوح بطلانه أعظم من وضوح الشمس في وسط
١ـ سورة التوبة آية/٤٠.
٢ـ منهاج الكرامة المطبوع مع منهاج السنة ٤/٢٣٩، وانظر الاستغاثة في بدع الثلاثة ٢/٢٢-٢٦. الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف ٢/٤٠٧-٤١٠، وانظر الميزان في تفسير القرآن لمحمد حسين الطباطبائي ٩/٢٢٢-٢٢٤.