باستعمال علي بن عباس ﵄ وقال: علام قتلنا الشيخ إذًا! اليمن لعبيد الله والحجاز لقثم، والبصرة لعبد الله، والكوفة لعلي"١.
ومن مطاعنهم على الصحابة عمومًا زعمهم أنهم آذوا عليًا وحاربوه ٢ وقد قال ﷺ: "من آذى عليًا فقد آذاني" ٣.
والجواب على هذا الافتراء أن أساسه عدم فهم الرافضة للأسباب التي أدت لاقتتالهم ﵃ فيما بينهم، ولو أمعنوا النظر في الحروب التي وقعت بين الصحابة ﵃ في موقعتي الجمل وصفين لفهموا أنها كانت لأمور اجتهادية، فلا يلحقهم طعن من ذلك، لكن من ابتلي بالوقوع في أصحاب رسول الله ﷺ وكان قلبه مشبعًا بعقيدة الرافضة فإنه لا يعرف الحق في أصحاب رسول الله ﷺ إلا أن يرحمه الله فيبرأ من طريقة الروافض حينئذ يحمل ما وقع بين الصحابة على أحسن المحامل، ويؤوله بما يندفع به الطعن عن أولئك السادة الأماثل، وهذا لا يتحقق إلا لمن سار في ركب أهل السنة والجماعة ويكفينا من مطاعن الرافضة في الصحابة عمومًا ما تقدم ذكره وإلا فمطاعنهم لا تدخل تحت حصر وسقنا هذه المطاعن العامة والرد عليها ليتبين أن الرافضة يعادون الصحابة جميعًا ولا يحبونهم ولا يوالون منهم إلا نفرًا يسيرًا يعدون بالأصابع كما تقدم قريبًا.
١ـ تاريخ الأمم والملوك للطبري ٤/٤٩٢.
٢ - مختصر التحفة الاثنى عشرية ص/٢٧٤.
٣ - رواه الحاكم في المستدرك ٣/١٢٢، وقال عقبه: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.