820

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

﵃ والبراء منهم، فيبرأ من محمد ﵌ من حيث لا يعلم، وأنشد:
وإن كنت لا أرمي وترمي كنانتي ... تصب جائحات النبل كشحي ومنكبي١
ففي كلام هذا الإمام بيان واضح أن من كان صادقًا في انتسابه إلى مذهب زيد أنه يترضى على الصحابة عمومًا، ويواليهم جميعًا ولا يتوقف في أحد منهم وأن من لم يكن على هذا فهو خارج عن مذهب زيد رحمه الله تعالى، ومجانب لطريقة أهل البيت جميعًا وأن من سل لسانه بالسب لخيار الأمة وتبرأ منهم فقد بريء من محمد بن عبد الله ﷺ من حيث لا يشعر.
ومما هو جدير بالتنبيه عليه أن الإمام زيد بن علي رحمه الله تعالى لم يكن يرى حصر الإمامة في أولاد فاطمة، ولم يكن خروجه على هشام بن عبد الملك من أجل المطالبة بحق أهل البيت في الإمامة كما تعتقده الرافضة، وإنما كان خروجه من أجل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكان أيضًا ﵀ متأولًا في خروجه.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "إن زيد بن علي بن الحسين لما خرج في خلافة هشام وطلب الأمر لنفسه كان ممن يتولى أبا بكر وعمر فلم يكن قتاله على قاعدة من قواعد الإمامة التي يقولها الرافضة"أهـ٢، وأهم قاعدة لدى الرافضة هي حصر الإمامة في أهل البيت.
وقال الذهبي رحمه الله تعالى مبينًا الدافع لخروج الإمام زيد على هشام بن عبد الملك: "خرج متأولًا وقتل شهيدًا وليته لم يخرج"أهـ٣.
ومما يجدر التنبيه عليه أيضًا: أن الإمام زيد بن علي لم يكن منكرًا على

١ـ الرياض المستطابة ص/٣٠٠.
٢ـ منهاج السنة ٣/٢٢٧.
٣ـ سير أعلام النبلاء ٥/٣٩١.

3 / 942