819

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

متوقفون في عثمان وفي قاتليه الظلمة، فزيد بن علي ﵁ بريء من معتقدات الفرق المتقدم ذكرها في الصحابة، وأن معتقداتهم الخاطئة في الصحابة اكتسبوها من الرافضة الذين هم من أشد الناس عداوة لزيد بن علي رحمه الله تعالى ورضي عنه، فالذين يخالفون زيدًا في عقيدته في الصحابة الكرام ﵃ ويدعون أنهم زيدية هؤلاء ليس لهم مما كان عليه زيد إلا مجرد النسبة، وإنما يقال لهم زيدية لكونهم قالوا: "بإمامة زيد بن علي بن الحسين بن علي في وقته وإمامة ابنه يحيى بن زيد في وقته"١.
ولم يتبرأ زيد بن علي رحمه الله تعالى ممن خالف عقيدته في الصحابة وحده فحسب، بل إن من المنتسبين إليه حقيقة تبرأ من كل أحد ادعى أنه زيدي، وخالف معتقد زيد في الصحابة، ونذكر من ذلك كلام أحد كبار أئمة الزيدية في اليمن، وهو الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة٢، فقد ذكر يحيى بن أبي بكر العامري في كتابه "الرياض المستطابة" أنه وقف على كلام للإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة في كتاب له اسمه "جواب المسائل التهامية" قال: "فإنه ﵁ أثنى عليهم على الإجمال وعدد مزاياهم على غيرهم" ثم قال: "فهم خير الناس على عهد رسول الله ﵌ وبعده فرضي الله عنهم وجزاهم عن الإسلام خيرًا ثم قال: فهذا مذهبنا لم نخرجه غلطة ولم نكتم سواه تقية، ومن هو دوننا مكانًا وقدرة يسب ويلعن ويذم ويطعن ونحن إلى الله - سبحانه - من فعله براء، وهذا ما يفضي به علم آبائنا منا إلى علي كرم الله وجهه.. إلى قوله: "وفي هذه الجهة من يرى محض الولاء سب الصحابة

١ـ التبصير في الدين للإسفراييني ص/٢٩، وانظر الفرق بين الفرق ص/٣٤-٣٥.
٢ـ هو عبد الله بن حمزة بن سليمان بن حمزة أحد أئمة الزيدية في اليمن ومن علمائهم وشعرائهم، بويع له سنة ثلاث وتسعيين وخمسمائة، واستولى على صنعاء والزمار، وكانت وفاته سنة أربعة عشر وستمائة هجرية. انظر ترجمته في كتاب بلوغ المرام في شرح مسك الختام في من تولى ملك اليمن من ملك وإمام، ص/٤٣، الأعلام للزركلي ٤/٢١٣.

3 / 941