طريقه أو بعيد عن تأويلاتهم الفاسدة"١.
وقال الجرجاني: "الشيعة هم الذين شايعوا عليًا ﵁: قالوا: إنه الإمام بعد رسول الله ﷺ واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج عنه وعن أولاده"أ. هـ٢
وقال الحافظ ابن حجر ﵀ معرفًا التشيع بقوله: "والتشيع محبة علي وتقديمه على الصحابة فمن قدمه على أبي بكر وعمر فهو غال في تشيعه ويطلق عليه رافضي، وإلا فشيعي، فإن انضاف إلى ذلك السب والتصريح بالبغض فغال في الرفض وإن اعتقد الرجعة إلى الدنيا فأشد في الغلو"٣.
فهذه ستة تعاريف من أهل العلم لبيان المقصود بالشيعة وهي تتقارب في مدلولها، فقد أوضحوا فيها أن الشيعة طائفة من الناس يعتقدون أفضلية علي ﵁ على سائر الصحابة وأحقيته هو وبنوه بالإمامة وأنها لا تخرج عنهم "إلا في حال التقية إذا خافوا بطش ظالم"٤ كما يزعمون.
تعريف الرافضة:
الرفض لغة: الترك وقد رفضه يرفضه رفضًا ورفضًا والشيء رفيض ومرفوض والروافض: جند تركوا قائدهم وانصرفوا والرافضة فرقة من الشيعة.
قال الأصمعي: "سموا بذلك لتركهم زيد بن علي ﵁"٥.
وجاء في المصباح المنير: "رفضته "رفضًا" من باب ضرب وفي لغة من
١ـ مقدمة ابن خلدون ص/١٩٦-١٩٧.
٢ـ كتاب التعريفات للجرجاني ص/١٢٩.
٣ـ هدي الساري مقدمة فتح الباري ص/٤٥٩.
٤ـ انظر الملل والنحل للشهرستاني ١/١٤٦.
٥ـ الصحاح للجوهري ٣/١٠٧٨، لسان العرب ٧/١٥٧.