769

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

بتعيينهم، بل إنها ركن الدين وقاعدة الإسلام، ولا يجوز لنبي إغفالها ولا تفويضها إلى الأمة، بل يجب عليه أن يعين الإمام للأمة"١.
فقد قال أبو الحسن الأشعري في صدد ذكره للشيعة: "وإنما قيل لهم الشيعة: لأنهم شايعوا عليًا رضوان الله عليه، ويقدمونه على سائر أصحاب رسول الله ﷺ"٢.
وقال أبو محمد بن حزم الظاهري مبينًا حد الشيعي: "ومن وافق الشيعة في أن عليًا ﵁ أفضل الناس بعد الرسول ﷺ وأحقهم بالإمامة وولده من بعده فهو شيعي"٣.
وقال الشهرستاني معرفًا للشيعة: "الشيعة هم الذين شايعوا عليًا ﵁ على الخصوص، وقالوا: بإمامته وخلافته نصًا ووصية إما جليًا، وإما خفيًا، واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج من أولاده وإن خرجت فبظلم يكون من غيره أو بتقية من عنده"أ. هـ٤
وقال عبد الرحمن بن خلدون: "اعلم أن الشيعة لغة هم الصحب والأتباع ويطلق في عرف الفقهاء والمتكلمين من الخلف والسلف على أتباع علي وبنيه ﵃ ومذهبهم جميعًا متفقين عليه أن الإمامة ليست من المصالح العامة التي تفوض إلى نظر الأمة، ويتعين القائم بها بتعيينهم بل هي ركن الدين وقاعدة الإسلام ولا يجوز لنبي إغفاله ولا تفويضه إلى الأمة بل يجب عليه تعيين الإمام لهم ويكون معصومًا من الكبائر والصغائر وإن عليًا ﵁ هو الذي عينه صلوات الله وسلامه عليه بنصوص ينقلونها ويؤولونها على مقتضى مذهبهم لا يعرفها جهابذة السنة ولا نقلة الشريعة، بل أكثرها موضوع أو مطعون في

١ـ انظر مقدمة ابن خلدون ص/١٩٦-١٩٧.
٢ـ مقالات الإسلاميين ١/٦٥.
٣ـ الفصل في الملل والأهواء والنحل ٢/١١٣.
٤ـ الملل والنحل للشهرستاني ١/١٤٦.

3 / 891