أحدهما: يقتل لأن سب النبي ﷺ بسب حليلته.
والآخر: أنها كسائر الصحابة يجلد حد المفتري، قال: "وبالأول أقول"١.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: "وأما من سب غير عائشة من أزواجه ﷺ ففيه قولان:
أحدهما: أنه كساب غيرهن من الصحابة.
والثاني: وهو الأصح أنه من قذف واحدة من أمهات المؤمنين فهو كقذف عائشة ﵂ ... وذلك لأن هذا فيه عار وغضاضة على رسول الله ﷺ وأذى له أعظم من أذاه بنكاحهن"أ. هـ٢
وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى بعد قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ٣ "هذا وعيد من الله تعالى للذين يرمون المحصنات الغافلات، وخرج مخرج الغالب المؤمنات، فأمهات المؤمنين أولى بالدخول في هذا من كل محصنة ولا سيما التي كانت سبب النزول، وهي عائشة بنت الصديق ﵂ إلى أن قال - "وفي بقية أمهات المؤمنين قولان: أصحهما أنهن كهي والله أعلم"أ. هـ٤
ومما يرجح القول بأن أزواج النبي ﷺ غير عائشة مثل عائشة في الحكم وجوه:-
= ياسر، رأس الفقهاء المالكيين بمصر في وقته مع التفنن في التاريخ والأدب ولد سنة سبعين ومائتين، وتوفي سنة خمس وخمسين وثلاثمائة هجرية. انظر ترجمته في ترتيب المدارك ٥/٢٧٤-٢٧٥، الديباج المذهب ص/٢٤٨.
١ـ الشفاء للقاضي عياض ٢/٢٦٩.
٢ـ الصارم المسلول ص/٥٦٧.
٣ـ سورة النور آية/٢٣.
٤ـ تفسير القرآن العظيم ٥/٧٦.