704

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

رواياتهم لانحصرت الشريعة على عصر الرسول ﷺ ولما استرسلت على سائر الأعصار"١.
٤- وقال الغزالي: "والذي عليه سلف الأمة وجماهير الخلق أن عدالتهم معلومة بتعديل الله ﷿ إياهم وثنائه عليهم في كتابه، فهو معتقدنا فيهم، إلا أن يثبت بطريق قاطع ارتكاب واحد لفسق مع علمه به وذلك مما لا يثبت فلا حاجة لهم إلى التعديل - ثم ذكر بعض ما دل على عدالتهم من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ ثم قال: "فأي تعديل أصح من تعديل علام الغيوب - سبحانه - وتعديل رسوله ﷺ كيف ولو لم يرد الثناء لكان فيما اشتهر وتواتر من حالهم في الهجرة والجهاد وبذل المهج والأموال وقتل الآباء والأهل في موالاة رسول الله ﷺ ونصرته كفاية في القطع بعدالتهم"٢.
٥- ذكر ابن الصلاح أن الإجماع على عدالة الصحابة خصيصة فريدة تميزوا بها عن غيرهم، فقد قال: "للصحابة بأسرهم خصيصة وهي أنه لا يسأل عن عدالة أحد منهم، بل ذلك أمر مفروغ منه لكونهم على الإطلاق معدلين بنصوص الكتاب والسنة وإجماع من يعتد به في الإجماع من الأمة".
وقال أيضًا: "إن الأمة مجمعة على تعديل جميع الصحابة ومن لابس الفتن منهم، فكذلك بإجماع العلماء الذين يعتد بهم في الإجماع إحسانًا للظن بهم ونظرًا إلى ما تمهد لهم من المآثر، وكأن الله ﷾ أتاح الإجماع على ذلك لكونهم نقلة الشريعة والله أعلم"٣.
٦- قال الإمام النووي رحمه الله تعالى بعد أن ذكر أن الحروب التي وقعت بينهم كانت عن اجتهاد وأن جميعهم معذورون ﵃ فيما حصل بينهم قال: "ولهذا اتفق أهل الحق ومن يعتد به في الإجماع على قبول شهاداتهم

١ـ فتح المغيب شرح ألفية الحديث ٣/١١٢، وذكره السيوطي في تدريب الراوي ٢/٢١٤.
٢ـ المستصفى ١/١٦٤.
٣ـ مقدمة ابن الصلاح ص/١٤٦-١٤٧.

2 / 812