680

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

هذه الأحاديث تضمنت منقبة عظيمة لثابت بن قيس ﵁ وهي أن النبي ﷺ أخبر أنه من أهل الجنة ﵁ وأرضاه.
١٧- "حارثة بن سراقة":
هو حارثة بن سراقة بن الحارث بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري، أمه الربيع بنت النضر عمة أنس بن مالك، شهد بدرًا، وقتل يومئذ شهيدًا، قتله حبان بن العرقة بسهم وهو يشرب من الحوض، وكان خرج نظارًا يوم بدر ورماه فأصاب حنجرته فقتله، وهو أول قتيل قتل ببدر من الأنصار١.
وقد شهد له النبي ﷺ بأنه من أهل الجنة، فقد روى البخاري رحمه الله تعالى بإسناده إلى أنس ﵁ قال: "أصيب حارثة يوم بدر وهو غلام، فجاءت أمه إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله قد عرفت منزلة حارثة مني، فإن يكن في الجنة أصبر وأحتسب، وإن تكن الأخرى تر ما أصنع، فقال: "ويحك - أو هبلت - أو جنة واحدة هي؟ إنها جنات كثيرة، وإنه في جنة الفردوس" ٢.
وروى أيضًا: بإسناده إلى أنس بن مالك أن أم حارثة بن سراقة أتت النبي ﷺ فقالت: يا نبي الله ألا تحدثني عن حارثة - وكان قتل يوم بدر أصابه سهم غرب - فإن كان في الجنة صبرت وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء، قال: "يا أم حارثة إنها جنان في الجنة وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى" ٣.
في هذين الحديثين منقبة ظاهرة لحارثة بن سراقة وهي أن النبي ﷺ أخبر

١ـ انظر ترجمته في الطبقات الكبرى لابن سعد ٣/٥١٠-٥١١، الاستيعاب على حاشية الإصابة ١/٢٨٤، الإصابة في تمييز الصحابة ١/٢٩٧، فتح الباري ٧/٣٠٥، أسد الغابة ١/٣٥٥-٣٥٦.
٢ـ صحيح البخاري ٣/٧.
٣ـ صحيح البخاري ٢/١٣٩.

2 / 783