من حديث البراء ﵁ قال: أهديت للنبي ﷺ حلة حرير، فجعل أصحابه يمسونها ويعجبون من لينها، فقال: "تعجبون من لين هذه؟ لمناديل سعد بن معاذ في الجنة خير منها وألين" ١.
ورويا أيضًا من حديث أنس ﵁ قال: أهدي للنبي ﷺ جبة٢ سندس وكان ينهى عن الحرير فعجب الناس منها فقال: "والذي نفس محمد بيده إن مناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا" ٣.
ففي هذين الحديثين: إشارة إلى عظيم منزلة سعد في الجنة، وأن أدنى ثيابه فيها التي هي المناديل خير من تلك الجبة التي أثارت العجب في نفوس أصحاب رسول الله ﷺ، لأن المناديل أدنى الثياب فغيره أفضل، وفيها إثبات الجنة لسعد بن معاذ رضي الله عنه٤.
١٦- "ثابت بن قيس بن شماس":
هو: ثابت بن قيس بن شماس من مالك بن امريء القيس بن مالك بن الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، وأمه امرأة من طيء، يكنى أبا محمد بابنه محمد، وقيل: أبا عبد الرحمن، كان ﵁ خطيب الأنصار، ويقال له: خطيب رسول الله ﷺ، شهد أحدًا وما بعدها من المشاهد، وقتل يوم اليمامة شهيدًا في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه٥.
١ـ صحيح البخاري ٢/٩٥، صحيح مسلم ٤/١٩١٦، وانظر اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان ٣/١٥٨.
٢ـ الجبة: هي ما قطع من الثياب مشمرًا. هدي الساري، ص/٩٦، وانظر شرح النووي ١٦/٢٣-٢٤.
٣ـ صحيح البخاري ٢/٩٥، صحيح مسلم ٤/١٩١٦، وانظر اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان ٣/١٥٨.
٤ـ انظر شرح النووي على صحيح مسلم: ١٦/٢٣.
٥ـ انظر ترجمته في الاستيعاب على حاشية الإصابة ١/١٩٣-١٩٧، تهذيب الأسماء واللغات ١/١٣٩-١٤٠، سير أعلام النبلاء ١/٣٠٨-٣١٤، تهذيب التهذيب: ٢/١٢-١٣، الإصابة ١/١٩٧.