فقلت: من هذا؟ فقال: هذا بلال" ١.
وعند مسلم بلفظ: "..ثم سمعت خشخشة أمامي فإذا بلال" ٢.
وروى الإمام مسلم بإسناده إلى أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ لبلال عند صلاة الغداة: "يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته عندك في الإسلام منفعة، فإني سمعت الليلة خشف نعليك بين يدي في الجنة"، قال بلال: ما عملت عملًا في الإسلام أرجى عندي منفعة من أني لا أتطهر طهورًا تامًا في ساعة من ليل ولا نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب الله لي أن أصلي ٣.
١٢- "زيد بن حارثة":
هو زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي بن عبد العزى بن زيد بن امريء القيس وزيد هذا هو ولد أسامة بن زيد بن زيد الحب ابن الحب لرسول الله ﷺ، وكان يدعى زيد بن محمد حتى نزلت: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ﴾ ٤، استشهد في مؤتة من أرض الشام سنة ثمان من الهجرة رضي الله عنه٥.
ومما جاء في بشارته بالجنة ما أخرجه ابن عساكر عن زيد بن الحباب: حدثني حسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعًا، أن النبي ﷺ قال: "دخلت الجنة فاستقبلتني جارية شابة، فقلت: لمن أنت؟ قالت: أنا
= تقطعه العين ويجتمع في زوايا الأجفان والرمص الرطب والغمص اليابس".
١ـ صحيح البخاري ٢/٢٩٣.
٢ـ صحيح مسلم ٤/١٩٠٨.
٣ـ صحيح مسلم ٤/١٩١٠.
٤ـ من الآية رقم ٥ من سورة الأحزاب.
٥ـ انظر ترجمته في طبقات ابن سعد ٣/٤٠-٤٧، الجرح والتعديل ٣/٥٥٩، الاستيعاب على حاشية الإصابة ١/٥٢٥-٥٣٠، أسد الغابة ٢/٢٢٤-٢٢٧، تهذيب الأسماء واللغات ١/٢٠٢-٢٠٣، سير أعلام النبلاء ١/٢٢٠-٢٣٠، مجمع الزوائد ٩/٢٧٤-٢٧٥، الإصابة ١/٥٤٥-٥٤٦.